قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٢٤
«احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَقِيلَ: احْتَبَسَ عَنْكَ الْوَحْيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ كَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ عَنِّي الْوَحْيُ وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ وَ لَا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ» [١] [٢].
٨١- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
«خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَابِضاً عَلَى شَيْئَيْنِ فِي يَدِهِ، فَفَتَحَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*، كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ، لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ. ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*، كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ النَّارِ، بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ.
وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالسُّعَدَاءِ طَرِيقَ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يُقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، هُمْ هُمْ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ! ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ سَعَادَتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ.
وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالْأَشْقِيَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، هُمْ هُمْ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ! ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ شَقَاوَتُهُ وَ لَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ، الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ،
[١] الراجبة في الاصبع: واحدة الرواجب، و هي مفاصل الأصابع اللّاتي تلي الانامل، ثمّ البراجم، ثمّ الأشاجع اللّاتي يليّن الكفّ «الصّحاح- رجب- ١: ١٣٤».
[٢] رواه الكلينيّ في الكافي ٦: ٤٩٢/ ١٧، و الطّبرسيّ في مكارم الأخلاق: ٦٦، و نقله المجلسيّ في بحاره ٧٦: ١١٩/ ١، و الحرّ في وسائله ١: ٤٣٤/ ٥.