قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٢٣٨
«لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالًا [١] نَادَى فَأَسْمَعَ، فَأَقْبَلَ إِلَى النَّاسِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يُلَبُّونَ، فَلِذَلِكَ جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ» [٢].
٩٣٤- سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ؟ قَالَ:
«لِأَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ، فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ» [٣].
٩٣٥- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِيَادِ لِمَ سُمِّيَ جِيَاداً؟ قَالَ:
«لِأَنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ وَحْشاً، فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَدَعَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُسَخِّرَهَا لَهُ، فَأَمَرَهُ فَصَعِدَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ثُمَّ نَادَى: أَلَا هَلَا أَلَا هَلُمَّ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بِجِيَادٍ فَنَزَلَ إِلَيْهَا فَأَخَذَهَا، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ جِيَاداً» [٤].
٩٣٦- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِخِطْمِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَهُ؟ قَالَ:
«كَانَ أَبِي يَنْهَى وُلْدَهُ عَنْ ذَلِكَ» [٥].
٩٣٧- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَجْرِيدِ الصِّبْيَانِ فِي الْإِحْرَامِ، مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ:
«كَانَ أَبِي يُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍّ» [٦].
[١] الحجّ ٢٢: ٢٧.
[٢] رواه الكلينيّ في الكافي ٤: ٣٣٥/ ١ باختلاف، و كذا الصّدوق في الفقيه ٢: ١٢٧/ ٥٤٥، و ابن ادريس في المستطرفات: ٣٥/ ٤٤ و نقله المجلسيّ في بحاره ٩٩: ٣٩/ ٢٠.
[٣] رواه الصّدوق في علل الشّرائع: ٤٣٧/ ١، و نقله العامليّ في وسائله ١٠: ٢١٥/ ٧، نقله المجلسيّ في بحاره ٩٩: ٣٩/ ٢١.
[٤] رواه البرقيّ في المحاسن: ٦٣٠/ ١٠٩، باختلاف يسير، و نقله العامليّ في الوسائل ٨: ٣٤٣/ ٦، و المجلسيّ في البحار ٦٤: ١٥٧/ ٨.
[٥] نقله المجلسيّ في البحار ٩٩: ١٦٧/ ٢.
[٦] رواه الكلينيّ في الكافي ٤: ٣٠٣/ ٢، و الصّدوق في الفقيه ٢: ٢٦٥/ ١٢٩٢، و الطّوسيّ في التّهذيب ٥:
٤٠٩/ ١٤٢١، ١٤٢٢، و نقله المجلسيّ في البحار ٩٩: ١٢٦/ ٣.