قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٢٢
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [١]» [٢].
٧٤- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ [عَنِ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ] [٣] قَالَ:
«يَسْجُدُ ابْنُ آدَمَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: يَدَيْهِ، وَ رِجْلَيْهِ، وَ رُكْبَتَيْهِ، وَ جَبْهَتِهِ» [٤].
٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
«لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُونٌ مَأْمُونٌ» [٥].
٧٦- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْكَرَّامِ الْجَعْفَرِيُّ- الشَّيْخُ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ- قَالَ: خَرَجْتُ وَ خَرَجَ بَعْضُ مَوَالِينَا إِلَى بَعْضِ مُتَنَزَّهَاتِ الْمَدِينَةِ، مِثْلِ الْعَقِيقِ وَ مَا أَشْبَهَهَا، فَدَفَعْنَا إِلَى سِقَايَةٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ فِيهَا تَمْرٌ لِلصَّدَقَةِ، فَتَنَاوَلْتُ تَمْرَةً فَوَضَعْتُهَا فِي فَمِي، فَقَامَ إِلَيَّ الْمَوْلَى الَّذِي كَانَ مَعِي فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فَمِي فَعَالَجَ إِخْرَاجَ التَّمْرَةِ مِنْ فَمِي.
وَ وَافَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ هُوَ يُعَالِجُ إِخْرَاجَ التَّمْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ، أَيْشٍ تَصْنَعُ؟».
فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هَذَا تَمْرُ الصَّدَقَةِ وَ الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لِبَنِي
[١] الأنفال ٨: ٧٠.
[٢] رواه العيّاشيّ في تفسيره ٢: ٦٩/ ٨٠، و نقله المجلسيّ في البحار ٢٢: ٢٨٤/ ٤٨.
[٣] أثبتناها من البحار.
[٤] روى نحوه الصّدوق في الخصال: ٣٤٩/ ٢٣، و الشّيخ في تهذيبه ٢: ٢٩٩/ ١٢٠٤، و استبصاره ١: ٣٢٧/ ١٢٢٤، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٥: ١٣٤/ ١٠.
[٥] رواه الصّدوق في كمال الدّين: ٢٢٨/ ٢٢، و فيه: مأمون مأمول، و نقله المجلسيّ في بحاره ٣٦: ٣٧٣/ ١.