قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٢٨
فَقُلْتُ: يُوَاقِعُهَا الرَّجُلُ؟.
قَالَ: «إِذا طَالَ ذَلِكَ بِهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتَتَوَضَّأْ ثُمَّ يُوَاقِعُهَا إِنْ أَرَادَ» [١].
٤٤٨- قَالَ: وَ سَأَلَهُ سَعِيدٌ الْأَعْرَجُ السَّمَّانُ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الزَّيْتِ وَ السَّمْنِ وَ الْعَسَلِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ فَتَمُوتُ، كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ:
«أَمَّا الزَّيْتُ فَلَا تَبِعْهُ إِلَّا لِمَنْ تُبَيِّنُ لَهُ فَيَبْتَاعُ لِلسِّرَاجِ فَأَمَّا لِلْأَكْلِ فَلَا، وَ أَمَّا السَّمْنُ فَإِنْ كَانَ ذَائِباً فَهُوَ كَذَلِكَ، وَ إِنْ كَانَ جَامِداً وَ الْفَأْرَةُ فِي أَعْلَاهُ فَيُؤْخَذُ مَا تَحْتَهَا وَ مَا حَوْلَهَا ثُمَّ لَا بَأْسَ بِهِ، وَ الْعَسَلُ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ جَامِداً» [٢].
٤٤٩- وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ:
«طَلَّقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَاحِدَةً وَ رَدَّهُ إِلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ» [٣].
٤٥٠- قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْأَحْوَلِ: «أَتَيْتَ الْبَصْرَةَ»؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ دُخُولَهُمْ فِيهِ»؟.
فَقَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ، وَ قَدْ فَعَلُوا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ.
فَقَالَ: «عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ».
قَالَ: «مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا
[١] نقله المجلسيّ في بحاره ٨١: ٨٨/ ٨.
[٢] روى ابو حنيفة النّعمان في دعائم الإسلام ١: ١٢٢ ما يدلّ عليه، و نقله المجلسيّ في بحاره ٨٠: ٧٤/ ١.
[٣] رواه الشّيخ الطّوسيّ في التّهذيب ٨: ٥٥/ ١٨٠، و كذا الاستبصار ٣: ٢٨٨/ ١٠١٩، و نقله المجلسيّ في بحاره ١٠٤: ١٤٦/ ٢٧.