قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١١٢
السَّاعَةَ فَمَلَأَ قِرْبَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ، فَاسْتَقْبَلَتْهُ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ ثُمَّ قَامَ.
فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «مَا حَبَسَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ»؟.
فَقَالَ: «لَقِيتُ رِيحاً ثُمَّ رِيحاً ثُمَّ رِيحاً شَدِيدَةً فَأَصَابَتْنِي قُشَعْرِيرَةٌ».
فَقَالَ: «أَ تَدْرِي مَا كَانَ ذَلِكَ، يَا عَلِيُّ»؟.
فَقَالَ: «لَا».
«فَقَالَ: «ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَدْ سَلَّمَ عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا. ثُمَّ مَرَّ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا. ثُمَّ مَرَّ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا» [١].
٣٨٨- جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
«كَانَ فِرَاشُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ حِينَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ إِهَابَ كَبْشٍ، إِذَا أَرَادَا أَنْ يَنَامَا عَلَيْهِ قَلَبَاهُ فَنَامَا عَلَى صُوفِهِ».
قَالَ: «وَ كَانَتْ وِسَادَتُهُمَا أُدْماً [٢] حَشْوُهَا لِيفٌ».
قَالَ: «وَ كَانَ صَدَاقُهَا دِرْعاً مِنْ حَدِيدٍ» [٣].
٣٨٩- جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
«لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْطَانَا عَطَايَا عَظِيمَةً. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَا تَرْضَى مِنْكَ بِأَنْ تُفَضِّلَ بَنِي فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: أُفَضِّلُهُمْ لِأَنِّي سَمِعْتُ حَتَّى لَا أُبَالِيَ أَنْ أَسْمَعَ- أَوْ لَا أَسْمَعُ- أَنَّ
[١] روى نحوه العيّاشيّ في تفسيره ٢: ٦٥/ ٧٠، و نقله المجلسيّ في بحاره ٣٩: ٩٤/ ٥.
[٢] الادم: جمع أديم، و هو الجلد المدبوغ «مجمع البحرين- ادم- ٦: ٦».
[٣] روى الكلينيّ في الكافي ٥: ٣٧٧/ ١، ٣، ٥، و الطّبرسيّ في مكارم الاخلاق: ١٣١ نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره ٤٣: ١٠٤/ ١٤.