قرب الإسناد - ط الحديثة - الحميري، أبو العباس - الصفحة ١٠٢
«يَخْرُجُ أَهْلُ وَلَايَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِهِمْ مُشْرِقَةً وُجُوهُهُمْ، مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ، آمِنَةً رَوْعَاتُهُمْ، قَدْ فَرَّجْتُ عَنْهُمُ الشَّدَائِدَ، وَ سَهَّلْتُ لَهُمُ الْمَوَارِدَ. يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ، وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ، وَ قَدْ أَعْطَوُا الْأَمْنَ وَ الْأَمَانَ، وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُمُ الْأَحْزَانُ، حَتَّى يَحْمِلُوا عَلَى نُوقٍ بَيْضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ، عَلَيْهِمْ نِعَالٌ مِنْ ذَهَبٍ شُرُكُهَا [١] النُّورُ، حَتَّى يَقْعُدُونَ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَائِدَةٌ يَأْكُلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ» [٢].
٣٤٢- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ:
يَبْعَثُ اللَّهُ عِبَاداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَهَلَّلُ وُجُوهُهُمْ نُوراً، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ نُورٍ، فَوْقَ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، بِأَيْدِيهِمْ قُضْبَانٌ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ عَنْ يَسَارِهِ، بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِشُهَدَاءَ.
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: لَا.
فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: لَا.
فَقَالَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ: هَذَا، وَ شِيعَتُهُ» [٣].
٣٤٣- وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:
«إِذَا حَمَلَ أَهْلُ وَلَايَتِنَا عَلَى صِرَاطِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ: يَا نَارُ اخْمُدِي.
[١] الشّرك: جمع شراك، و هو سير النّعل على وجهها توثق به الرّجل «تاج العروس- شرك- ٧: ١٤٩، مجمع البحرين- شرك- ٥: ٢٧٦».
[٢] نقله المجلسيّ في بحاره ٦٨: ١٥/ ١٧.
[٣] روى الصّدوق في فضائل الشّيعة: ١٢/ ١١، نحوه، و نقله المجلسيّ في البحار ٦٨: ١٥/ ١٨.