نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٧٤
و قد اورد على كون التضايف أحد أقسام التقابل الأربعة بأنّ مطلق التقابل من أقسام التضايف ٤، إذ المتقابلان بما هما متقابلان متضائفان؛ فيكون عدّ التضايف من أقسام التقابل، من قبيل جعل الشيء قسيما لقسمه. ٥
٤- قوله قدّس سرّه: «مطلق التقابل من أقسام التضايف»
يعني: أنّ التقابل الذي هو مقسم للأقسام الأربعة قسم من التضايف، بينما جعل التضايف من أقسام التقابل؛ فبذلك قد جعل التضايف قسيما للأقسام الثلاثة الباقية التي كلّ واحد منها قسم من التضايف؛ لأنّ كلّ واحد منها قسم من التقابل، و التقابل قسم من التضايف، و قسم القسم قسم.
و هناك إشكالان آخران:
أحد هما: أنّه قد جعل الشيء قسما لقسمه. حيث إنّ التضايف جعل قسما من التقابل الذي هو قسم من التضايف. و ينحلّ بما تنحلّ به المشكلة الاولى.
ثانيهما: أنّه كيف جعل التضايف فردا لنفسه؛ فإنّ التضايف فرد من التقابل، و التقابل فرد من التضايف؛ فيلزم كون التضايف فردا لنفسه. و حلّه ما سيأتي ذيل قوله قدّس سرّه: «و كثيرا مّا يكون المفهوم الذهنيّ فردا لنفسه، كمفهوم الكلّيّ، كما ربما يكون فردا لمقابله» انتهى.
٥- قوله قدّس سرّه: «من قبيل جعل الشيء قسيما لقسمه»
حيث جعل التضايف قسيما لمثل التضادّ الذي هو قسم من التضايف، لأنّه تقابل، و التقابل قسم من التضايف، و قسم القسم قسم.