نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٧٢
في شيء؛ و كذا فقد العقرب للبصر ليس بعمى.
و هو أشبه بالاصطلاح ١٠؛ فلا يضرّ خروج الموارد التي يكون الموضوع فيها هو الجنس أو النوع ١١ من تقابل العدم و الملكة، مع عدم دخولها في التقابلات الثلاثة الباقية ١٢، و أقسام التقابل منحصرة في الأربعة.
هو الذي جرى عليه أكثر المنطقيّين في مبحث المقولات تسهيلا على المتعلّمين، و لكن مصطلح الفلاسفة و الإلهيّين هو الأوّل. صرّح بذلك الحكيم السبزواري قدّس سرّه في تعليقته على الأسفار ج ٢، ص ١١٧ و في شرح غرر الفرائد. و المصنّف قدّس سرّه أفاد ذلك بقوله في المشهوريّ:
«و هو أشبه بالاصطلاح» انتهى.
١٠- قوله قدّس سرّه: «هو أشبه بالاصطلاح»
يعني: أنّ جمهور الفلاسفة و المنطقيّين، الذين يعرّفون العدم و الملكة بما يصير منحصرا في المعنى الثاني، إنّما يكون هذا منهم مجرّد مواضعة و اصطلاح غير مبتن على أساس صحيح؛ فإنّ حقيقة العدم و الملكة هو المعنى الأوّل، و لذا سمّي بالحقيقيّ.
١١- قوله قدّس سرّه: «فلا يضرّ خروج الموارد التي يكون الموضوع فيها هو الجنس أو النوع»
و كذا الموارد التي يكون الموضوع فيها هو الشخص و لكن يكون قابليّته بحسب زمان آخر غير زمان الاتّصاف بالملكة، كمرودة الغلام.
١٢- قوله قدّس سرّه: «مع عدم دخولها في التقابلات الثلاثة الباقية»
فيه: أنّه عند عدم دخولها في تقابل العدم و الملكة تدخل في تقابل النقيضين؛ لأنّ المتقابلين إذا كان أحد هما عدما للآخر، فإن كان هناك موضوع قابل للملكة كانا عدما و ملكة، و إلّا فهما متناقضان.