نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٣٧
الصوت المحسوس خيالا في الحسّ معدوما في خارج الحسّ. ١٦
و المذوفات هي الطعوم المدركة بالذائقة؛ و قد عدّوا بسائطها تسعة، و هي:
الحرافة، و الملاحة، و المرارة، و الدسومة، و الحلاوة، و التفه، و العفوصة، و القبض ١٧، و الحموضة؛ و ما عدا هذه الطعوم طعوم مركّبة منها.
و المشمومات أنواع الروائح المحسوسة بالشامّة. و ليس لأنواع الروائح التي ندركها أسماء عندنا نعرفها بها، إلّا من جهة إضافتنا لها إلى موضوعاتها، كما نقول:
رائحة المسك و رائحة الورد؛ أو من جهة موافقتها للطبع و مخالفتها له، كما نقول:
رائحة طيّبة و رائحة منتنة؛ أو من جهة نسبتها إلى الطعم كما نقول: رائحة حلوة و
الثاني: أنّهما يدركان بالبصر، و الصوت لا يدرك إلّا بالسمع.
الثالث: أنّهما يزولان و يبقى الصوت.
و من هنا يظهر أنّه ليس نفس الحركة و التموّج أيضا.
قال في شرح حكمة العين، ص ٢٩٨: «و إنّما لم يكن الصوت نفس التموّج و القرع أو القلع، لأنّ التموّج محسوس باللمس، فإنّ الصوت الشديد ربما ضرب الصماخ فأفسده، و القرع و القلع يحسّان بالبصر، و لا شيء من الصوت يحسّ باللمس أو البصر.» انتهى.
١٦- قوله قدّس سرّه: «ليس الصوت المحسوس خيالا في الحسّ معدوما في خارج الحسّ»
قال في درّة التاج، ص ٥٥١ في وجهه ما حاصله: و إلّا لم نعرف من سماع الصوت جهته و لا قرب مبدئه و بعده، أي: لم يمكن الاستدلال من حالتي جهره و خفائه على قرب منشأه و بعده.
١٧- قوله قدّس سرّه: «العفوصة و القبض»
قال قدّس سرّه في الأسفار، ج ٤، ص ١٠٣: «العفص و القابض متقاربان في الطعم، لكنّ القابض يقبض ظاهر اللسان، و العفص باطنه أيضا.» انتهى. الأوّل مثل ما يحصل من أكل الخوخ غير الناضج، و الثاني مثل ما يحصل من أكل الكاكى- الخرما- غير الناضج. و في معجم معين بالفارسية: «عفوصت: گسى، گس بودن، مزهاى مانند مزه مازو و سنجد نارسيده و خرمالو و برخى شرابهاى انگورى.» انتهى.