نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٨٤
و ما أوردناه من تعريف الإضافة ليس بحدّ منطقيّ، كما تقدّمت الإشارة إليه في نظائره ١١؛ بل رسم، إن كان أعرف من المعرّف. ١٢ و لعلّ المعقول من لفظ الإضافة مشفّعا ببعض ما له من الأمثلة ١٣، أعرف عند العقل ممّا أوردناه من الرسم؛ فلا كثير جدوى في إطالة البحث عن قيوده نقضا و إبراما. و كذا في سائر ما أوردوه لها من التعاريف.
ثمّ إنّه ربما يطلق المضاف و يراد به نفس المقولة ١٤؛ و يسمّى عندهم بالمضاف الحقيقيّ. و ربما يطلق و يراد به موضوع المقولة. و ربما يطلق و يراد به الموضوع
قوله قدّس سرّه: «متلازمتان»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «متلازمان».
١١- قوله قدّس سرّه: «كما تقدّمت الإشارة إليه في نظائره»
في الفصل الثاني و الفصل الثامن.
١٢- قوله قدّس سرّه: «إن كان أعرف من المعرّف»
و إن لم يكن أعرف كان تعريفا لفظيّا. و بعبارة اخرى: إن لم يكن العلم بحقيقة الإضافة حاصلا قبل هذا التعريف، و كان العلم إنّما يحصل من هذا التعريف، فهو تعريف حقيقيّ، و لكنّه من الرسم لا الحدّ. و إن كان العلم بها حاصلا قبل هذا التعريف فهذا التعريف لا يكون إلّا تعريفا لفظيّا مبيّنا لما وضع له عندهم لفظة الإضافة.
و لا يخفى عليك: أنّ المصنّف قدّس سرّه بقوله: «و لعلّ المعقول من لفظ الإضافة» يرجّح كونه تعريفا لفظيّا.
١٣- قوله قدّس سرّه: «مشفّعا ببعض ما له من الأمثله»
الضمير يرجع إلى المعقول من لفظ الإضافة.
١٤- قوله قدّس سرّه: «ربما يطلق المضاف و يراد به نفس المقولة»
نظيره أنّ الموجود قد يطلق على نفس الوجود، و هو الموجود الحقيقيّ، و قد يطلق على الماهيّة و هي الموجود بالعرض. كما مرّ في الفرع الخامس من فروع أصالة الوجود و اعتباريّة الماهيّة.