نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١٣
الفصل الثامن في الكمّ و هو من المقولات العرضيّة ١
قد تقدّم ٢ أنّ العرض ماهيّة إذا وجدت في الأعيان وجدت في موضوع مستغن عنها ٣؛ و أنّ العرضيّة كعرض عامّ لتسع من المقولات، التي هي أجناس عالية، لا جنس فوقها ٤؛ و لذا كان ما عرّف به كلّ واحدة منها تعريفا بالخاصّة، لا حدّا حقيقيّا ذا جنس و فصل.
و قد عرّف الشيخان- الفارابي و ابن سينا- الكمّ بأنّه: العرض الذي بذاته يمكن
١- قوله قدّس سرّه: «في الكمّ و هو من المقولات العرضيّة»
كان الأولى أن يجعل عنوان الفصل، «في تعريف الكمّ» كما لا يخفى.
٢- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم»
في الفصل الأوّل و الفصل الثاني.
٣- قوله قدّس سرّه: «مستغن عنها»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «عنه».
٤- قوله قدّس سرّه: «لا جنس فوقها»
يمكن أن تكون «لا» نافية للجنس و الجملة صفة توضيحيّة لقوله قدّس سرّه: «أجناس عالية»، كما يمكن أن تكون عاطفة لقوله قدّس سرّه: «جنس» على قوله قدّس سرّه: «كعرض». و لفظة «جنس» على الاولى مبنيّ على الفتح، و على الثاني مرفوع كما لا يخفى. و لا يخفى عليك أنّ الثاني أولى.