نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٠٧
بمشخّصة، و إنّما التشخّص بالوجود، كما تقدّم في مرحلة الماهيّة ٢٠. و تشخّص الأعراض بتشخّص موضوعاتها، إذ لا معنى لعموم العرض القائم بالموضوع المتشخّص. ٢١ و الأعراض الفعليّة اللاحقة بالفرد مبدؤها الطبيعة النوعيّة التي في الفرد ٢٢، تقتضي من الكمّ، و الكيف، و الوضع، و غيرها، عرضا عريضا. ٢٣ ثمّ الأسباب و الشرائط الخارجيّة الاتّفاقيّة ٢٤ تخصّص ما تقتضيه الطبيعة النوعيّة، و
٢٠- قوله قدّس سرّه: «كما تقدّم في مرحلة الماهيّة»
في الفصل الثالث.
٢١- قوله قدّس سرّه: «المتشخّص»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «المشخّص».
٢٢- قوله قدّس سرّه: «الأعراض الفعليّة اللاحقة بالفرد مبدؤها الطبيعة النوعيّة التي في الفرد»
فإنّ الطبيعة، و هي الصورة النوعيّة، إنّما توجد بوجود أفرادها.
قوله قدّس سرّه: «الأعراض الفعليّة»
أي: الأعراض الشخصيّة، فإنّ الفعليّة الّتي هي الوجود مساوقة للتشخّص.
٢٣- قوله قدّس سرّه: «تقتضي من الكمّ و الكيف و الوضع و غيرها، عرضا عريضا»
لو تمّ هذا البيان لانهدم بنيان الحجّة الاولى- التي حكاها في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة- على الحركة الجوهريّة. لأنّ الأعراض المتغيّرة المتحرّكة و إن كانت محتاجة إلى علّة متغيّرة، لكن التغيّر في العلّة التامّة حاصلة بتغيّر الشرائط و المعدّات، فلا حاجة إلى تغيّر المقتضي الذي هو الصورة النوعيّة الجوهريّة.
و من هنا يعلم أنّ كلام المصنّف قدّس سرّه هنا مسوق على طريقة المشّائين.
٢٤- قوله قدّس سرّه: «ثمّ الأسباب و الشرائط الخارجيّة الاتّفاقيّة»
هذا في اختلاف أفراد النوع واضح. و أمّا في اختلاف فرد واحد في أزمنة مختلفة فلا يخفى أنّ هذا البيان يبتني على مبنى المشّاء القائل بالكون و الفساد، و أمّا على الحركة الجوهريّة فالصورة الجوهريّة نفسها ممتدّة سيّالة، و لسيلانها و تغيّرها تتغيّر أعراضها التي هي آثارها.