نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٤٩
الفصل الرابع [تقسيمات للحمل]
ينقسم الحمل ١ إلى: حمل هو هو، و: حمل ذو هو. ٢
و الأوّل ما يثبت فيه المحمول للموضوع بلا توقّف على اعتبار أمر زائد، كقولنا:
الإنسان ضاحك؛ و يسمّى أيضا حمل المواطاة.
١- قوله قدّس سرّه: «ينقسم الحمل»
قد جعل قدّس سرّه في بداية الحكمة التقسيمات الثلاثة المذكورة في هذا الفصل مختصّة بالحمل الشائع.
و نقول: أمّا التقسيم الأوّل فلا يجري في الحمل الأوّليّ، لأنّ الحمل الأوّليّ من قبيل المواطاة دائما. و لا يتصوّر فيه الاشتقاق.
لكن يمكن جعل هذا التقسيم تقسيما للحمل بقول مطلق. و عليه فيشمل المواطاة جميع موارد الحمل الأوّليّ و بعض موارد الحمل الشائع.
و أمّا التقسيم الثاني فيجري في الحمل الأوّليّ أيضا.
و أمّا التقسيم الثالث فلا يجري في الحمل الأوّليّ و لا يمكن شموله له بوجه؛ فإنّ المحمول فيه ليس وجود الموضوع و لا أثرا من آثاره. فالتقسيم الثالث مختصّ بالحمل الشائع، و لا يمكن جعله تقسيما لمطلق الحمل.
٢- قوله قدّس سرّه: «حمل ذو هو»
أي: حمل هو ذو هو. فالضمير الأوّل عنوان للموضوع، و الثاني للمحمول. و سمّي حمل هو ذو هو لأنّه يتمّ بزيادة ذو، كما سمّي بالاشتقاق لأنّه يتمّ بالاشتقاق أيضا.