نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٩١
البحث الخامس: [اقسام الإضافة]
تنقسم الإضافة إلى: متشاكلة الأطراف ٣٣، و هي التي لا اختلاف بين أطرافها ٣٤، كالقريب و القريب، و الأخ و الأخ، و الجار و الجار، و: مختلفة الأطراف، كالأب و الابن، و العالي و السافل.
و تنقسم أيضا إلى ما هو خارجيّ ٣٥، كالأب و الابن، و ما هو ذهنيّ، كالكلّيّ و الفرد ٣٦، و الأعمّ و الأخصّ.
٣٣- قوله قدّس سرّه: «تنقسم الإضافة إلى متشاكلة الأطراف»
هذا التعبير من فروع القول بأنّ الإضافة هي نفس النسبة؛ فإنّ النسبة هي التي لها أطراف.
و أمّا على الحقّ من كون الإضافة هي الهيأة الحاصلة من النسبة، فلابدّ أن ينقسم المضافان إلى متشاكلين و مختلفين.
٣٤- قوله قدّس سرّه: «هي التي لا اختلاف بين أطرافها»
فالإضافة في الطرفين فردان من نوع واحد؛ فاخوّة هذا الأخ فرد من الأخوّة، و اخوّة ذاك فرد آخر منها. و هذا بخلاف مختلفة الأطراف حيث إنّ الإضافة في كلّ من الطرفين نوع مباين لما في الطرف الآخر، فالابوّة مثلا نوع من الإضافة مباين للبنوّة.
و بعبارة اخرى: الإضافتان في القسم الأوّل متماثلتان، بخلافهما في القسم الثاني.
٣٥- قوله قدّس سرّه: «تنقسم أيضا إلى ما هو خارجيّ»
لمّا كانت الإضافة موجودة بوجود موضوعها، فإذا كان موضوعها موجودا في الخارج كانت الإضافة خارجيّة موجودة في الخارج، و إذا كان أمرا ذهنيّا كانت الإضافة أيضا ذهنيّة.
٣٦- قوله قدّس سرّه: «كالكلّيّ و الفرد»
فالكلّيّة و هي قبول الانطباق على كثيرين من صفات المفهوم و الوجود الذهنيّ، كما مرّ في الفصل الثالث من المرحلة الخامسة، و مضايفها و هي الفرديّة أيضا كذلك، حيث قد مرّ في ذلك الفصل أنّ معنى صدق الماهيّة و حملها على أفرادها أنّ الماهيّة التي في الذهن كلّما ورد فيه فرد من أفرادها و عرض عليها اتّحدت معه و كانت هي هو.