نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٥٧
و لا ينتقض أيضا بنقيض اللازم و عين الملزوم؛ فإنّ نقيض اللازم إنّما يعاندعين الملزوم لمعاندته اللازم الذي هو نقيضه ١٣؛ فامتناع اجتماعه مع الملزوم بعرض نقيضه، لا لذاته.
و الغيريّة غير الذاتيّة أن يكون الشيئان لا يجتمعان لأسباب اخر غير ذاتيهما، كافتراق الحلاوة و السواد في السكر و الفحم، و تسمّى خلافا. و يسمّى أيضا الغير بحسب التشخّص و العدد آخر. ١٤
و التقابل ينقسم إلى أربعة أقسام و هي: تقابل التناقض، و تقابل العدم و الملكة، و تقابل التضايف، و تقابل التضادّ. و الأصوب في ضبط الأقسام أن يقال ١٥: إنّ
١٣- قوله قدّس سرّه: «إنّما يعاندعين الملزوم لمعاندته اللازم الذي هو نقيضه»
فالأربعة يمتنع اجتماعها مع عدم الزوجيّة، و لكن ليس ذلك من جهة أنّ عدم الزوجيّة بذاته يعاند الأربعة، فإنّه لو لم تكن الزوجيّة لازمة للأربعة لم يكن هناك تعاند بين الأربعة و عدم الزوجيّة. فالتعاند إنّما حصل من جهة أنّ عدم الزوجيّة نقيض للزوجيّة التي هى لازمة للأربعة يمتنع انفكاكها عنها. فالتعاند بالذات بين عدم الزوجيّة و الزوجيّة. فيسري حكم اللازم إلى الملزوم لأجل اللزوم، و يصير بذلك عدم الزوجيّة معاندا للأربعة أيضا.
١٤- قوله قدّس سرّه: «يسمّى أيضا الغير بحسب التشخّص و العدد آخر»
قال قدّس سرّه في الأسفار ج ٢، ص ١٠١ «الغير في التشخّص و العدد اختصّ باسم «الآخر» بحسب اصطلاح مّا.» انتهى.
و قال الحكيم السبزواري قدّس سرّه في تعليقته: «الغير في التشخّص يسمّى بالآخر بحسب اصطلاح مّا، و بالمثل بحسب اصطلاح آخر.» انتهى.
و ما حكيناه عن الأسفار موجود في المباحث المشرقيّة ج ١، ص ٩٩ أيضا.
١٥- قوله قدّس سرّه: «الأصوب في ضبط الأقسام أن يقال»
و هناك ضبط آخر ذكره الرازي في المباحث المشرقيّة ج ١، ص ١٠٢، و كذا غيره.
و اختاره قدّس سرّه في بداية الحكمة في الفصل الخامس من المرحلة الثامنة بقوله: «إنّ المتقابلين إمّا أن يكونا وجوديّين أولا، و على الأوّل إمّا أن يكون كلّ منهما معقولا بالقياس إلى الآخر،