نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥١٤
طبيعيّ، ٣ ككون القوى للنفس، و منه اعتبار خارجيّ، ككون الفرس لزيد. ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح ٤، فإنّ هذا من مقولة المضاف لا غير» ٥ انتهى، (ج ٤، ص ٢٢٣).
و الحقّ أنّ الملك الحقيقيّ- الذي في مثل كون القوى للنفس- حيثيّة وجوديّة ٦،
حاصله- و إن كانت العبارة تقصر عنه- أنّه لمّا كان قد يعبّر عن الملك بمقولة «له» قسّمه بعضهم إلى ملك حقيقيّ، و يسمّى طبيعيّا أيضا، و ملك اعتباريّ؛ باعتبار أنّ اللام تستعمل في كلّ منهما.
٣- قوله قدّس سرّه: «فمنه طبيعيّ»
كان الأولى أن يعبّر بالحقيقيّ بدل الطبيعيّ، كما فعله المصنّف قدّس سرّه بقوله: «و الحقّ أنّ الملك الحقيقيّ»؛ و ذلك لئلا يشتبه بما مرّ في التقسيم السابق من تقسيم الجدة- و هو الملك- إلى طبيعيّة و غير طبيعيّة.
٤- قوله قدّس سرّه: «ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح»
لا يخفى: أنّه كان الأولى الإتيان بالواو بدل الفاء. و حاصل المراد أنّ هذا البعض و إن عدّ كون القوى للنفس و الفرس لزيد من مقولة الملك، و عبّر عنه بمقوله «له» من جهة ما يستعمل لإفادته، و هي اللام التي للملك أو الاختصاص، إلّا أنّه في الحقيقة غير الملك المصطلح الذي هو الجدة؛ لأنّه من مقولة الإضافة لا الجدة.
٥- قوله قدّس سرّه: «فإنّ هذا من مقولة المضاف لا غير»
فإنّ الملك هي المالكيّة، و المالكيّة و المملوكيّة متضائفان. هذا.
و لكن يرد عليه: أنّ الملك غير المالكيّة و المملوكيّة، كما أنّ العلم غير العالميّة و المعلوميّة، و القدرة غير القادريّة و المقدوريّة. فهو من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة، و ليست نفس الإضافة. و لذا لم يرتضه المصنّف قدّس سرّه و قال: «و الحقّ ...».
٦- قوله قدّس سرّه: «الحقّ أنّ الملك الحقيقيّ ... حيثيّة وجوديّة»
و الملك الحقيقيّ هو الذي عدّه القائل ملكا طبيعيّا، فتخيّل أنّ الملك فيه بمعنى مقولة