نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٠٧
الفصل التاسع عشر في الوضع
الوضع هو الهيأة الحاصلة للشيء من نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض و المجموع إلى الخارج ١، كهيأة القيام و القعود، و الاستلقاء و الانبطاح.
و ينقسم الوضع إلى: ما بالطبع، و: ما لا بالطبع. ٢ أمّا الذي بالطبع فكاستقرار الشجرة على أصلها و ساقها، و الذي لا بالطبع فكحال ساكن البيت من البيت.
و ينقسم إلى ما بالفعل، و: ما بالقوّة.
قيل ٣: الوضع ممّا يقع فيه التضادّ، و الشدّة و الضعف. أمّا التضادّ، فمثل كون
١- قوله قدّس سرّه: «من نسبة أجزاء الشيء بعضها إلى بعض»
هذا هو الصحيح- بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «من نسبة بعض أجزائه إلى بعض»- حيث إنّه يفيد نسبة جميع الأجزاء بعضها إلى بعض. و ذلك لأنّ الوضع هيأة حاصلة للشيء من نسبة جميع الأجزاء بعضها إلى بعض و المجموع إلى الخارج. و قد مرّ نظيره في الفصل السادس عشر من هذه المرحلة.
٢- قوله قدّس سرّه: «ينقسم الوضع إلى: ما بالطبع، و ما لا بالطبع»
و ما بالطبع هو الوضع الذي يكون الفاعل له فاقدا لعلم ذي دخل في فعله، أي يكون فاعلا له بالطبع. و لمّا كان الفاعل لجميع أعراض الجسم هي صورته النوعيّة، فالوضع بالطبع هو الوضع الذي تقتضيه الطبيعة، أعني الصورة النوعيّة التي تفعل أفعالها على و تيرة واحدة من غير إرادة.
٣- قوله قدّس سرّه: «قيل»
القائل هو صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج ٤، ص ٢٢٢.