نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٣٠
بالفعل إلى غير النهاية، على نحو العدول دون السلب التحصيليّ ٢١، فغير معقول، فلا كلّ و لا مجموع لغير المتناهي بهذا المعنى ٢٢، و لا تحقّق فيه لشيء من النسب الكسريّة، كالنصف و الثلث و الربع؛ و إلّا عاد متناهيا.
٢١- قوله قدّس سرّه: «على نحو العدول دون السلب التحصيليّ»
حتّى يكون موجبة معدولة و يحتاج إلى موضوع موجود و يستلزم اتّصاف سلسلة موجودة بأنّها غير متناهية. هذا.
و لكن لا يخفى: أنّه لا فرق بين العدول و السلب التحصيليّ بعد وجود الموضوع، الذي هو ههنا سلسلة العدد. كما مرّ في الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة من قوله قدّس سرّه: «إنّ القضيّة المعدولة المحمول تساوي السالبة المحصّلة عند وجود الموضوع.» انتهى.
بل الموجبة المعدولة و السالبة المحصّلة كلتا هما صادقتان إن اريد بعدم التناهي عدم الوقوف بمعنى وجود قوّة الزائد و إمكان وجود عدد أكثر، و كلتا هما كاذبتان إن اريد به عدم الانتهاء الفعليّ
٢٢- قوله قدّس سرّه: «فلا كلّ و لا مجموع لغير المتناهي بهذا المعنى»
و لكن فيه: أنّ الكلّ و المجموع و النسب الكسريّة إنّما هي من خواصّ المتناهي، و أمّا غير المتناهي فليس كذلك؛ فعدم وجود خواصّ المتناهي فيه لا يستلزم عدم معقوليّته.
قوله قدّس سرّه: «فلا كلّ و لا مجموع»
الفاء للسببيّة، فما بعدها تعليل لعدم معقوليّة ذهاب السلسلة إلى ما لا يتناهى.