نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٥٠
و الثّاني أن يتوقّف ثبوت المحمول للموضوع على اعتبار أمر زائد، كتقدير ذو أو الاشتقاق، كقولنا: زيد عدل، أي ذو عدل أو عادل. ٣
و ينقسم أيضا إلى بتّيّ و غير بتّيّ.
و الأوّل: ما كان لموضوعه أفراد محقّقة ٤ يصدق عليها بعنوانه، كقولنا: الانسان كاتب و الكاتب متحرّك الأصابع.
و الثاني: ما كان لموضوعه أفراد مقدّرة غير محقّقة، كقولنا: المعدوم المطلق لا يخبر عنه ٥، و قولنا: اجتماع النقيضين محال. ٦
و ينقسم أيضا إلى بسيط و مركّب، و يسمّيان الهليّة البسيطة و الهليّة المركّبة. ٧
٣- قوله قدّس سرّه: «أي ذو عدل أو عادل»
فحمل ذو عدل على زيد مواطاة، كحمل عادل؛ و حمل عدل عليه حمل ذو هو و اشتقاق.
٤- قوله قدّس سرّه: «ما كان لموضوعه أفراد محقّقة»
أي: بالإمكان العامّ، كما أنّ غير البتّيّ هو الذي لا يمكن وجود فرد من أفراد موضوعه؛ و ذلك لأنّ التقسيم لا بدّ أن يكون جامعا مانعا.
٥- قوله قدّس سرّه: «كقولنا: المعدوم المطلق لا يخبر عنه»
فالمعدوم المطلق- و هو ما يكون معدوما في الخارج و في الذهن- لا فرد له محقّقا، إذ كلّ ما وجد و تحقّق فهو إمّا ذهنيّ أو خارجيّ، و لكنّ العقل حينما يعتبر المعدومات في الخارج يقسّمها إلى ما هو معدوم في الذهن أيضا، فيكون معدوما مطلقا؛ و يعتبر لا واقعيّته واقعيّة له، و يحكم عليه بأنّه لا يخبر عنه.
٦- قوله قدّس سرّه: «قولنا: اجتماع النقيضين محال»
فاجتماع النقيضين لا مصداق له، و إلّا لم يكن محالا؛ و لكنّ العقل حينما يلتفت إلى المعدومات يرى بعضها ضروريّ العدم لا يمكن له أن يوجد، و منها اجتماع النقيضين، فيعتبر عدمه و هو اللاواقعيّته واقعيّة له، و يحكم عليه بأنّه ضروريّ العدم لا يمكن أن يوجد بوجه.
٧- قوله قدّس سرّه: «يسمّيان الهليّة البسيطة و الهليّة المركّبة»