نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٤٥
بأن يطرد وجود واحد العدم عن نفس ماهيّتين متباينتين، و هو وحدة الكثير المستحيلة عقلا.
و من هنا يتبيّن أنّ الحمل ٢٠- الذي هو اتّحاد المختلفين بوجه- لا يتحقّق في وجود المختلفين النفسيّ؛ و إنّما يتحقّق في الوجود النعتيّ، بأن يكون أحد المختلفين ناعتا بوجوده للآخر، و الآخر منعوتا به. و بعبارة اخرى: أحد المختلفين هو الذات بوجوده النفسيّ، و الآخر هو الوصف بوجوده النفسيّ، و اتّحادهما في الوجود النعتيّ الذي يعطيه الوصف للذات. ٢١ و هذا معنى قول المنطقيّين: إنّ القضيّة تنحلّ إلى عقدين:
الإضافة، التي قد صرّح قدّس سرّه في البحث الثالث من أبحاث الفصل السادس عشر من المرحلة السادسة بأنّها موجودة بوجود موضوعها من دون أن يكون بإزائها وجود منحاز مستقلّ.
و صرّح قدّس سرّه أيضا في آخر الفصل الحادي و العشرين من تلك المرحلة بأنّ الفعل و الانفعال موجودان بعين وجود موضوعيهما.
و أيضا سيصرّح قدّس سرّه في الفصل الحادي عشر من المرحلة التاسعة بمثل ذلك في الزمان حيث يقول: «إنّ لكلّ حركة- أيّة حركة كانت- زمانا خاصّا بها متشخّصا بتشخّصها.» انتهى.
و التشخّص مساوق للوجود.
و أيضا في الفصل العاشر من المرحلة التاسعة أنّ كلّ عرض لازم للوجود، فهو مجعول بعين جعل موضوعه.
و قد صرّح قدّس سرّه في موارد بأنّ الجسم التعليميّ تعيّن للجسم الطبيعيّ، و واضح أنّ تعيّن الشيء موجود بعين وجوده.
قوله قدّس سرّه: «تقدّم أيضا»
في الفصل الثالث من المرحلة الثانية.
٢٠- قوله قدّس سرّه: «من هنا يتبيّن أنّ الحمل»
يعني: الحمل الشائع. و قد مرّ أنّ الحكم المذكور إنّما يجري في بعض موارده فقط.
٢١- قوله قدّس سرّه: «اتّحاد هما في الوجود النعتيّ الذي يعطيه الوصف للذات»