نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١١
الجسميّة، ثمّ إذا تبدّلت إلى صورة اخرى تخالفها نوعا بطل ببطلانها الجسم ٦ ثمّ حدثت جسميّة اخرى بحدوث الصورة التالية.
أي: الجسميّة التي هي المادّة الثانية لها، فهي القوّة للصورة النوعيّة و لا فعليّة لها إلّا فعليّة أنّها قوّة للصورة النوعيّة اللاحقة لها.
٦- قوله قدّس سرّه: «ثمّ إذا تبدّلت إلى صورة اخرى تخالفها نوعا بطل ببطلانها الجسم»
لا يخفى: أن التبدّل إنّما هو على مبنى المشّائين القائلين بالكون و الفساد. و أمّا على الحركة الجوهريّة فليس هناك إلّا صورة واحدة ممتدّة سيّالة تنتزع من كلّ حدّ من حدودها ماهيّة تختلف نوعا أو فردا عمّا تنتزع من الحدّ الآخر، و بالتالي ليس هناك إلّا صورة جسميّة واحدة سيّالة كذلك.
قوله قدّس سرّه: «بطل ببطلانها الجسم»
بطلان الجسم هنا إنّما هو ببطلان صورته، و ذلك لبقاء الهيولى.
و الفرق بين الجسم و الهيولى، حيث إنّ الهيولى لا تبطل ببطلان الصورة الجسميّة و لكن الجسميّة تبطل ببطلان الصورة النوعيّة، أنّ وحدة الهيولى ضعيفة مبهمة- و ذلك لكونها قوّة محضة- و لذا تصلح لكونها معلولة لصورة مّا و هي واحدة بالعموم، و بعبارة اخرى تصلح لكونها معلولة لصور مختلفة على التعاقب، و ذلك بخلاف الصورة الجسميّة، فإنّها فعليّة محضة لا يمكن أن تكون بوحدتها الشخصيّة الخاصّة معلولة للصور النوعيّة المختلفة.