نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٣٧
الفصل الأوّل في المقولات و عددها ١
لا ريب أنّ للموجود الممكن ماهيّة ٢، هي ذاته التي تستوي نسبتها إلى الوجود و العدم، و هي ما يقال في جواب ما هو؛ و أنّ في هذه الماهيّات مشتركات و مختصّات ٣، أعني الأجناس و الفصول؛ و أنّ في الأجناس ما هو أعمّ و ما هو أخصّ ٤، أي إنّها قد تترتّب متصاعدة من أخصّ إلى أعمّ؛ فلا محالة تنتهي السلسلة
١- قوله قدّس سرّه: «في المقولات و عددها»
أي: في إثبات وجود المقولات و بيان عددها.
فالعمدة في هذا الفصل بيان هاتين المسألتين، و إن كانت تظهر من المسألة الاولى امور خمسة، بيّنها بقوله قدّس سرّه: «و من هنا يظهر أوّلا ...».
٢- قوله قدّس سرّه: «أنّ للموجود الممكن ماهيّة»
أي: الممكن بالإمكان الخاصّ، فقد مرّ- في الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة- أنّ موضوع الإمكان هي الماهيّة، كما أنّ الإمكان لازم الماهيّة.
٣- قوله قدّس سرّه: «أنّ في هذه الماهيّات مشتركات و مختصّات»
قضيّة مهملة، لا كلّيّة؛ فإنّ الماهيّات البسيطة ليست كذلك كما سيصرّح به في قوله قدّس سرّه:
«و رابعا: أنّ الماهيّات البسيطة كالفصول الجوهريّة مثلا» انتهى.
٤- قوله قدّس سرّه: «أنّ في الأجناس ما هو أعمّ و ما هو أخصّ»
قضيّة مهملة أيضا، كما يشهد له قوله قدّس سرّه: «أي إنّها قد تترتّب».
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه في شرح الإشارات فى ذيل قول الشيخ: «ثمّ إنّ الأجناس قد