نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٣٩
الفصل الثالث [في الهوهويّة و هو الحمل]
من عوارض الوحدة الهوهويّة ١، كما أنّ من عوارض الكثرة الغيريّة. و المراد بالهوهويّة الاتّحاد من جهة مّا ٢ مع الاختلاف من جهة مّا ٣؛ و لازم ذلك صحّة الحمل بين كلّ مختلفين بينهما اتّحاد مّا ٤، و إن اختصّ الحمل بحسب التعارف ببعض أقسام الاتّحاد.
١- قوله قدّس سرّه: «من عوارض الوحدة الهوهويّة»
أي: من عوارضها الذاتيّة، كما صرّح بذلك في غرر الفرائد، ص ١١٢.
و لا يخفى عليك: أنّ عوارض الوجود كلّها عوارض تحليليّة، لا خارجيّة، إذ لا غير للوجود.
و قد مرّ في الفصل الثاني من المرحلة الاولى أنّ صفات الوجود الحقيقيّة غير خارجة عن ذاته، بل عينه.
٢- قوله قدّس سرّه: «المراد بالهوهويّة الاتّحاد من جهة مّا»
الأولى أن يقال: و المراد بالهوهويّة هو الاتّحاد من جهة مّا؛ فإنّ الهوهويّة و هي الحمل ليست إلّا اتّحاد المختلفين بوجه، كما سيصّرح قدّس سرّه بذلك في أواخر الفصل. فالهوهويّة نفس الاتّحاد، و الاختلاف من جهة مّا شرطها.
٣- قوله قدّس سرّه: «مع الاختلاف من جهة مّا»
أي: مع الكثرة و التغاير من جهة مّا. و يدلّ عليه كلام صدر المتألّهين قدّس سرّه الآتي بعد أسطر، و هو قوله قدّس سرّه: «شرط الحمل الذي هو وحدة مّا مع كثرة مّا.» انتهى.
٤- قوله قدّس سرّه: «لازم ذلك صحّة الحمل بين كلّ مختلفين بينهما اتّحاد مّا»
قال الحكيم السبزواري قدّس سرّه في غرر الفرائد، ص ١١٢: