نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٦٣
الثالث: أنّه مركّب من أجزاء بالفعل، متناهية، صغار، صلبة، لا تقبل القسمة الخارجيّة، لصغرها و صلابتها، و لكن تقبل القسمة الوهميّة و العقليّة؛ و نسب إلى ذيمقراطيس.
الرابع: أنّه متّصل واحد، كما في الحسّ، و يقبل القسمة إلى أجزاء متناهية ٦؛ و نسب إلى الشهرستاني. ٧
الخامس: أنّه جوهر بسيط، هو الاتّصال و الامتداد الجوهريّ، الذي يقبل القسمة خارجا و و هما و عقلا؛ و نسب إلى أفلاطون الإلهيّ. ٨
صلّى اللّه عليه و آله على أنّ الإمام عليّ عليه السلام و عيّنه و عرفت الصحابة ذلك، لكنّه كتمه عمر لأجل أبي بكر؛ و أنّ إعجاز القرآن في الصرف عنه.
٦- قوله قدّس سرّه: «يقبل القسمة إلى أجزاء متناهية»
أي: يقبل القسمة إلى أجزاء تنتهي عندها القسمة، فلا تقبل الأجزاء بعد ذلك قسمة أصلا، لا خارجا و لا و هما و لا عقلا.
٧- قوله قدّس سرّه: «نسب إلى الشهرستاني»
صاحب كتاب الملل و النحل، كما في الأسفار ج ٥، ص ١٧، و هو ابو الفتح محمّد بن عبد الكريم بن أحمد، المتكلّم الفيلسوف الأشعري، و قد ذكر في كتابه أنّ مشهد الإمام الهادي على بن محمّد النقي عليهما السلام بقم!
٨- قوله قدّس سرّه: «نسب إلى أفلاطون الإلهيّ»
لقّبوا أفلاطون بالإلهيّ لشدّة توغّله في الإلهيّات. و الظاهر أنّ المراد بالإلهيّات هو معناه المصطلح، و هي الفلسفة الاولى، و العلم الكلّيّ، الباحث عن الموجود من حيث هو موجود.
قال الشيخ بهاء الدين العاملي في الكشكول ط. قم، ج ٢، ص ٦٢٤:
«الحكماء الذين جروا في العالم مجرى الدستور، و منهم انتشرت أكثر العلوم، و هم أساطين الحكمة، أحد عشر:
أفلاطون، في الإلهيّات.