نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤٦
السطح الذي هو نهايته، و كذا الخطّ الذي هو نهايته؛ فإذا بطل المعروض ٢٠ و وجد معروض آخر بالعدد، كان العارض أيضا كذلك.
فإذا امتنع بقاء المستقيم من الخطّ مع زوال استقامته، علم منه أنّ الاستقامة إمّا فصله أو لازم فصله، فالمستقيم يغاير المستدير في نوعيّته.
و كذا السطح المستوي و غيره. و أيضا غيره لما يخالفه ٢١. و كذا الأجسام التعليميّة لما يخالفها. ٢٢
و يتفرّع على ما تقدّم أوّلا: أن لا تضادّ بين المستقيم و المستدير، لعدم التعاقب على موضوع واحد، و لعدم غاية الخلاف. و كذا ما بين الخطّ و السطح. و كذا ما بين السطح و الجسم التعليميّ. ٢٣ و كذا ما بين السطوح أنفسها، و بين الأجسام التعليميّة أنفسها.
٢٠- قوله قدّس سرّه: «فإذا بطل المعروض»
الفاء للسببيّة. أي فإنّه إذا بطل المعروض- و هو الجسم التعليميّ و السطح في محلّ الكلام- بطل العارض الذي هو السطح و الخطّ أيضا.
٢١- قوله قدّس سرّه: «أيضا غيره لما يخالفه»
يعني أنّ غير المستوى مباين نوعا لما يخالفه. فالسطح المحدّب مباين نوعا للسطح المقعّر. و كذا كلّ منهما لما هو أكثر منه تحدّبا أو تقعّرا، أو أقلّ كذلك.
٢٢- قوله قدّس سرّه: «كذا الأجسام التعليميّة لما يخالفها»
فكلّ من الكرة و المكعّب و المخروط و الاسطوانة و غيرها يباين ما سواه في نوعيّته.
٢٣- قوله قدّس سرّه: «كذا ما بين الخطّ و السطح و كذا ما بين السطح و الجسم التعليميّ»
لا يخفى عليك: أنّ هذه الأربعة ليست بيانا لأحكام الكيفيّات المخصوصة بالكمّيّات، و إنّما هي بيان لعدم التضادّ بين أنواع الكمّ، و قد مرّ في الحكم الثاني من الأحكام التي أوردها في الفصل العاشر، حيث قال قدّس سرّه: «و نظير الكلام يجري في الكمّ المتّصل مطلقا، و كذا لا يضادّ ...» انتهى.
هذا إذا اريد من السطوح في قوله قدّس سرّه: «و كذا ما بين السطوح أنفسهما» أقسامها المختلفة في انبساطها و تمدّدها. و إن أريد أقسام السطوح المختلفة في الاستواء و التحدّب و التقعّر كان