نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٧٨
الاستعداد به عروضا ١٠، من غير حاجة إلى استعداد و قبول جوهريّ نثبته ١١ جزء للجسم؟
على أنّ القبول و الاستعداد مفهوم عرضيّ قائم بالغير ١٢، فلا يصلح أن يكون حقيقة جوهريّة.
على أنّ من الضروريّ أنّ الاستعداد يبطل مع تحقّق المستعدّ له ١٣؛ فلو كان هناك هيولى هي استعداد و قبول جوهريّ و جزء للجسم، لبطلت بتحقّق الممكن المستعدّ له، و بطل الجسم ببطلان جزئه، و انعدم بانعدامه؛ و هو خلاف الضرورة.
فإنّه يقال: مغايرة الجسم- بما أنّه اتّصال جوهريّ لا غير- لكلّ من الصور النوعيّة تأبى أن يكون موضوعا للقبول و الاستعداد لها ١٤؛ بل يحتاج إلى أمر آخر لا
١٠- قوله قدّس سرّه: «بواسطة قيام الاستعداد به عروضا»
الاستعداد كسائر الأعراض مبدؤه هي الصورة النوعيّة، و هو قائم بها. و لكن لاتّحاد الصورة النوعيّة بالجسم يكون قيام الاستعداد بالصورة النوعيّة عين قيامه بالجسم.
١١- قوله قدّس سرّه: «نثبته»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «نثبتها»
١٢- قوله قدّس سرّه: «على أنّ القبول و الاستعداد مفهوم عرضيّ قائم بالغير»
يعني أنّ المفهوم من القبول و الاستعداد مفهوم عرضيّ. كما سيصرّح قدّس سرّه بذلك عند الجواب عنه.
قوله قدّس سرّه: «القبول و الاستعداد مفهوم عرضيّ»
لأنّ الاستعداد و القبول ناعت يقتضي موصوفا يكون موجودا له، هو المستعدّ و القابل.
١٣- قوله قدّس سرّه: «على أنّ من الضروريّ أنّ الاستعداد يبطل مع تحقّق المستعدّ له»
و ذلك لأنّ الاستعداد- و هي القوّة- متقوّم بالفقدان، فإذا زال الفقدان بحصول المستعدّ له بطل الاستعداد.
١٤- قوله قدّس سرّه: «مغايرة الجسم- بما أنّه اتّصال جوهريّ لا غير- لكلّ من الصور النوعيّة