نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤٩
آخر غيره بالعدد؛ و في ذلك بطلان الزوجيّة التي هي عرض و وجود زوجيّة اخرى بالعدد، و ليس ذلك من التشكيك في شيء. ٢٩
و ثالثا: يعلم بالتذكّر لما تقدّم أنّ الكيفيّات المختصّة بالكميّات توجد في المادّيّات و المجرّدات المثاليّة جميعا ٣٠، بناء على تجرّد المثال. ٣١
أيضا؛ فإنّ موضوع الموضوع موضوع.
قوله قدّس سرّه: «موضوعها»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «موضوعه».
٢٩- قوله قدّس سرّه: «ليس ذلك من التشكيك في شيء»
لما مرّ آنفا من أنّ الواجب في التشكيك بالشدّة و الضعف أن يشتمل الشديد على الضعيف و زيادة. و مثله التشكيك بالزيادة و النقصان.
٣٠- قوله قدّس سرّه: «لما تقدّم أنّ الكيفيّات المختصّة بالكميّات توجد في الماديّات و المجرّدات المثاليّة جميعا»
الجمع المحلّى باللام يفيد العموم. فالمراد أنّ جميع الكيفيّات المختصّة بالكمّيّات توجد في المادّيّات و المجرّدات المثاليّة، لأنّ الخطّ و السطح و الحجم و العدد بأجمعها توجد في المجرّدات المثاليّة كما توجد في المادّيّات، فالكيفيّات المختصّة بها أيضا توجد فيهما.
و بما ذكرنا يعلم أنّ تخصيص المجرّدات المثاليّة بالذكر لا ينافي وجود الكيفيّات المختصّة بالعدد في المجرّدات العقليّة أيضا. فإنّ وجود بعض أقسام الكيفيّات المذكورة في شيء غير وجود جميعها فيه.
قوله قدّس سرّه: «لما تقدّم»
في الفصل العاشر.
٣١- قوله قدّس سرّه: «بناء على تجرّد المثال»
إمّا احتراز عن ما يراه المتكلّمون من عدم وجود مجرّد سوى الباري تعالى، و إمّا تحرّز عن الاعتماد على ما لم يبرهن عليه بعد.