نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٥٨
الوجود ١٧ غير الوجود الطبيعيّ الذي لهذه الأنواع المحصّلة الطبيعيّة»، انتهى. (ج ٤، ص ٢٣٤)
و ما يرد على التقسيم السابق يرد على هذا التقسيم أيضا. ١٨ على أنّ عطف الصور الطبيعيّة ١٩- و هي متأخرة عن نوعيّة الجسم ٢٠- على الصورة الامتداديّة، لا يلائم
١٧- قوله قدّس سرّه: «يكون لها نحو آخر من الوجود»
و هو الوجود الذي له درجات و مراتب، يكون بعض مراتبه طبيعة جسمانيّة، و بعضها مثالا مجرّدا، و بعضها عقلا مفارقا.
١٨- قوله قدّس سرّه: «ما يرد على التقسيم السابق يرد على هذا التقسيم أيضا»
يعني الوجهين اللذين اوردا على تقسيم المشهور.
و حاصل الوجه الأوّل على نحو ينطبق على هذا التقسيم أنّ ما ليس قابلا للأبعاد و ليس جزء له، لا ينحصر في النفس و العقل؛ فإنّه يمكن وجود جوهر مركّب من حالّ و محلّ ليس بجسم. و أيضا: عند ذلك لا تكون الصورة منحصرة في جزء الجسم الذي به فعليّته، و لا المادّة منحصرة في جزء الجسم الذي هو به بالقوّة.
١٩- قوله قدّس سرّه: «على أنّ عطف الصور الطبيعيّة»
لم يورد بهذا الإيراد على التقسيم السابق لتفسيره الصورة المادّيّة في كلامهم بالصورة الجسميّة، كما يدلّ عليه قوله قدّس سرّه: «فمن الجائز أن يكون في الوجود جوهر مادّيّ من المادّة و صورة غير الصورة الجسميّة» انتهى.
و لكن الحقّ أنّ الصورة المادّيّة في كلامهم اريد بها الأعمّ من الصورة الجسميّة و الصورة النوعيّة؛ فإنّ كلّا منهما صورة مادّيّة. و عليه فصدر المتألّهين قدّس سرّه إنّما غيّر كيفيّة التقسيم من غير أن يدخل في تقسيمه شيء لم يكن داخلا في تقسيم القوم. و لا يخفى على من تدبّر.
٢٠- قوله قدّس سرّه: «و هي متأخّرة عن نوعيّة الجسم»
فإنّ الجسم الذي هو نوع من الجوهر ينقسم إلى أنواع بالصور النوعيّة التي تحلّها.
و لكن فيه: أنّ أنواع الجسم و إن كانت متأخّرة عن الجسم، إلّا أنّ الصور النوعيّة إنّما تتنوّع