نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٠٥
الحركات المنطبقة على الزمان بذاتها ١٤؛ و ما بالعرض متى المتحرّكات المنطبقة عليه بواسطة حركاتها ١٥، و أمّا بحسب جوهر ذاتها فلا متى لها. و هذا مبنيّ على منع الحركة الجوهريّة ١٦، و أمّا على القول بها- كما سيأتي إن شاء اللّه ١٧- فلا فرق بين الحركة و المتحرّك في ذلك. ١٨
١٤- قوله قدّس سرّه: «فما بالذات متى الحركات المنطبقة على الزمان بذاتها»
أي: على الزمان العامّ. كما هو المراد من الزمان في «متى»، و قد مرّ آنفا.
١٥- قوله قدّس سرّه: «ما بالعرض متى المتحرّكات المنطبقة عليه بواسطة حركاتها»
المتحرّك، و هو الذي يسمّى موضوع الحركة، هو الشيء الذى يخرج من القوّة إلى الفعل.
قالوا: «و يجب أن يكون موضوع الحركة أمرا ثابتا تجري و تتجدّد عليه الحركة، و إلّا كان ما بالقوّة غير ما يخرج إلى الفعل، فلم تتحقّق الحركة التي هي خروج الشيء من القوّة إلى الفعل تدريجا.» انتهى. و إذا كان ثابتا فلا امتداد سيّال له، فلا يمكن أن يعرضه الزمان الذي هو كمّ متّصل غير قارّ. فالجوهر الجسمانيّ الذي هو موضوع الحركات لا زمان له؛ و لكن لمّا كان بعض من أعراضه سيّالا و حركة و بالتالي ذا زمان، و العرض متّحد بالجسم نوع اتّحاد، يسند إليه الزمان و يصير ذامتى، من جهة أنّ حكم أحد المتّحدين يسري إلى الآخر. فوجود العرض السيّال- و هي الحركة- واسطة في عروض المتى للمتحرّك أيضا.
١٦- قوله قدّس سرّه: «هذا مبنيّ على منع الحركة الجوهريّة»
أي: كون المتحرّك ذامتى بالعرض، و بالتالي انقسام المتى إلى ما بالذات و ما بالعرض، مبنىّ على منع الحركة الجوهريّة.
١٧- قوله قدّس سرّه: «كما سيأتي إن شاء اللّه»
في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة.
١٨- قوله قدّس سرّه: «فلا فرق بين الحركة و المتحرّك في ذلك»
فإنّ جميع ما في عالم المادّة من الجواهر و الأعراض متحرّكة، فلها زمان و متى بالذات.
و لا يبقى هناك مجال للمتى بالعرض. هذا.