نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٤٨
التعريف ١١، فإنّها و إن وجدت في الموضوع، لكنّ موضوعها غير مستغن عنها، بل مفتقر إليها. ١٢
ففيه: أنّ الحقّ أنّ الصور الجوهريّة ماهيّات بسيطة، غير مندرجة تحت مقولة الجوهر، و لا مجنّسة بجنس، كما تقدّمت الإشارة إليه في مرحلة الماهيّة ١٣.
و وجود القسمين- أعني الجوهر و العرض- في الخارج ضروريّ في الجملة ١٤، فمن أنكر وجود الجوهر فقد قال بجوهريّة الأعراض من حيث لا يشعر. و من الأعراض
١١- قوله قدّس سرّه: «لإدخال الصور الجوهريّة الحالّة في المادّة في التعريف»
يعني أنّ القيد احترازيّ يخصّص الموضوع بالموضوع المستغني عن الحالّ فيه، و نقيض الأخصّ أعمّ من نقيض الأعمّ، فقولنا: «لا في موضوع مستغن»، يعمّ ماله موضوع و لكن موضوعه ليس مستغنيا عنه، كالصور الجوهريّة؛ فإنّها و إن كانت حالّة في موضوع و محلّ هو المادّة، إلّا أنّ المادّة لكونها صرف القوّة محتاجة إلى الصورة في تحقّقها و فعليّتها، أي في وجودها.
قوله قدّس سرّه: «لإدخال الصور»
فإنّ القيد إذا لم يكن توضيحيّا، فهو في الإثبات مخصّص مخرج و في النفي معمّم موجب للدخول؛ فإنّ نقيض الأخصّ أعمّ.
١٢- قوله قدّس سرّه: «لكنّ موضوعها غير مستغن عنها، بل مفتقر إليها»
فإنّ المادّة قوّة محضة، لا حظّ لها من الفعليّة إلّا فعليّة الصورة الحالّة فيها، فالمادّة متقوّمة بالصورة، إذ هي شريكة العلّة لها. كما سيأتي في الفصل السادس.
١٣- قوله قدّس سرّه: «كما تقدّمت الإشارة إليه في مرحلة الماهيّة»
في الفصل السادس من المرحلة الخامسة.
١٤- قوله قدّس سرّه: «وجود القسمين- أعني الجوهر و العرض- في الخارج ضروريّ في الجملة»
أي: على نحو القضيّة المهملة. فمن الجواهر لا ريب في وجود الجسم، كما سيأتي في صدر الفصل الرابع. و من الأعراض لا ريب في وجود الجسم التعليميّ و العدد، كما سيأتي في الفصل التاسع.