نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١٥
الثاني يختصّ بالمتّصل. و سيصرّح قدّس سرّه بهذا المعنى في أوّل الفصل العاشر بقوله: «قد تقدّمت الإشارة إلى أنّ من خواصّ الكمّ المساواة و المفاوتة. و منها الانقسام خارجا كما في العدد أو و هما كما في غيره» انتهى.
و لا يخفى عليك: أنّ «الانقسام» غير ما ورد في التعريف الثاني من قبول القسمة، فإنّ الأوّل هي الفعليّة و الثاني ليس إلّا القوّة.
قال قدّس سرّه في الفصل التاسع في ما يخصّ العدد: «منقسم إلى أجزاء بالفعل» انتهى. و في ما يخصّ الجسم التعليميّ: «هو القابل للإنقسام» انتهى. و هكذا بالنسبة إلى السطح و الخطّ.
و نظيره ما قال قدّس سرّه في ما يخصّ الزمان و هو كمّ متّصل غير قارّ: «لا يجتمع أجزاؤه المفروضة» انتهى. حيث يعدّ الأجزاء مفروضة، لا محقّقة.
و من هنا يظهر ما في قوله قدّس سرّه: «فما يشتمل عليه هذه التعاريف خواصّ ثلاثة للكّم» انتهى.
من التسامح؛ لأنّ ما في التعريف الثاني هو قبول القسمة، الذي هو خاصّة أخصّ، لا الانقسام، الذي هو خاصّة شاملة.