نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٣١
الفصل الحادي عشر في [تعريف] الكيف و انقسامه الأوّليّ
عرّفوه بأنّه عرض لا يقبل القسمة و لا النسبة لذاته. فيخرج ب «العرض» الواجب لذاته ١ و الجوهر، و بقيد «عدم قبول القسمة» الكمّ، و بقيد عدم قبول النسبة المقولات السبع النسبيّة، و يدخل بقيد «لذاته» ما يعرضه قسمة أو نسبة بالعرض.
قال صدر المتألّهين قدّس سرّه: «المقولات لمّا كانت أجناسا عالية ليس فوقها جنس، لم يمكن أن يورد لها حدّ ٢؛ و لذلك كان ما يورد لها من التعريفات رسوما ناقصة ٣، يكتفى فيها بذكر الخواصّ لإفادة التمييز. و لم يظفر في الكيف بخاصّة لازمة شاملة، إلّا المركّب من العرضيّة و المغايرة للكمّ و الأعراض النسبيّة، فعرّف بما محصّله: أنّه عرض
١- قوله قدّس سرّه: «فيخرج ب «العرض» الواجب لذاته»
حيث إنّه لا ماهيّة له، حتّى يكون عرضا أو جوهرا.
و لا يخفى عليك: أنّه يخرج أيضا على القول بكونه تعالى ذا ماهيّة، كما هو الحقّ؛ إذ عليه يكون داخلا في الجوهر، فليس بعرض.
٢- قوله قدّس سرّه: «لم يمكن أن يورد لها حدّ»
لأنّ قوام الحدّ بالفصل، و ما لا جنس له لا فصل له.
٣- قوله قدّس سرّه: «كان ما يورد لها من التعريفات رسوما ناقصة»
لفقدانها الجنس، و الرسم التامّ يحتاج إلى الجنس، سواء أ قلنا: إنّه ما يتركّب من الجنس و الخاصّة أم قلنا: إنّه ما يتركّب من الجنس القريب و الخاصّة، على اختلاف القولين في ذلك.