نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤٠
و هي ثلاثة أقسام بالاستقراء:
الأوّل الشكل و الزاوية.
الثاني ما ليس بشكل و زاوية، مثل الاستدارة و الاستقامة، من الكيفيّات العارضة للخطّ و السطح و الجسم التعليميّ. ٣
بهذا المعنى، فإنّ بعضهم جعلها وصفا للسطح فقط، قال في دستور العلماء ج ١، ص ١٠٢:
«الاستدارة: كون السطح بحيث يحيط به خطّ واحد و يفرض في داخله نقطة تتساوى الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه» انتهى.
و في التعريفات للجرجانى، ص ١٤ مثله.
و بعضهم و إن جعلها وصفا للخطّ أيضا لكنّه فسّرها بما هو أخصّ من الانحناء المذكور.
قال في كشّاف اصطلاحات الفنون، ص ٤٧٩: «الاستدارة: كون الخطّ أو السطح مستديرا.
و قد سبق في الخطّ» انتهى. و قال في «الخطّ» ص ٤٣٥:
«الخطّ إمّا مستقيم أو محدّب.
فالمستقيم: أقصر الخطوط الواصلة بين النقطتين اللتين هما طرفاه. و المحدّب بخلاف المستقيم.
ثمّ الخطّ المحدّب قسمان: مستدير، و يسمّى فرجاريّا أيضا، و منحن، و يسمّى غير فرجاريّ أيضا.
فالمستدير: خطّ توجد في داخله نقطة يتساوى جميع الخطوط المستقيمة الخارجة من تلك النقطة إليه.
و المنحني: ما لا يكون كذلك.» انتهى.
٣- قوله قدّس سرّه: «من الكيفيّات العارضة للخطّ و السطح و الجسم التعليميّ»
متعلّق بعامل مقدّر، حال من الشكل و الزاوية و ما ليس بشكل و زاوية. و على هذا فحاصل التقسيم أنّ الكيفيّات المختصّة بالكمّ على قسمين رئيسين: عارضة للخطّ أو السطح أو الجسم التعليميّ، و عارضة للعدد. و الأوّل ينقسم إلى الشكل و الزاوية و إلى ما ليس بشكل و لا زاوية.
و لا يخفى: أنّه لم يأت في كلامهم ذكر عن كيف مختصّ بالزمان، لأنّه- كما جاء في المباحث المشرقيّة ج ١، ص ٤١٥- لم يدلّ دليل على اختصاص الزمان بكيفيّة لا توجد في الجسم الطبيعيّ إلّا بواسطته.