نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٠٩
خاتمة للفصل ١
لمّا كانت الصورة النوعيّة مقوّمة لمادّتها الثانية ٢، التي هي الجسم المؤلّف من المادّة
١- قوله قدّس سرّه: «خاتمة للفصل»
لا يخفى عليك: أنّ ما جاء في هذه الخاتمة مبتن على ما ذهب إليه المشّاؤون من الكون و الفساد في الجواهر و امتناع الحركة في الجوهر. بل جلّ ما جاء في هذه المرحلة مسوق على مبانيهم. قال قدّس سرّه في الفصل الأوّل من المرحلة السادسة من بداية الحكمة: «و الأبحاث في هذه المقولات و انقساماتها إلى الأنواع المندرجة تحتها طويلة الذيل جدّا. و نحن نلخّص القول على ما هو المشهور من مذهب المشّائين مع إشارات إلى غيره.» انتهى.
٢- قوله قدّس سرّه: «الصورة النوعيّة مقوّمة لمادّتها الثانية»
فإنّ المادّة سواء كانت الاولى أو الثانية حيثيّتها حيثيّة القوّة، و لا توجد القوّة إلّا متقوّمة بفعليّة هي صورتها. فكما أنّ الهيولى كانت قوّة متقوّمة بالصورة الجسميّة، كذلك الصورة الجسميّة المركّبة مع الهيولى- و هو الجسم- قوّة متقوّمة بالصورة النوعيّة. و ذلك لأنّه لا فعليّة إلّا واحدة، و هي فعليّة الصورة الثانية، كما سيأتي في الفصل التاسع من المرحلة التاسعة.
قال قدّس سرّه في الفصل الرابع عشر من المرحلة الثامنة: «و اعلم أنّ الصورة المحصّلة للمادّة ربما كانت جزءا من المادّة بالنسبة إلى صورة لا حقة؛ و لذا ينتسب ما كان لها من الأفعال و الآثار- نظرا إلى كونها صورة محصّلة للمادّة- إلى الصورة التي صارت جزءا من المادّة بالنسبة إليها؛ كالنبات مثلا، فإنّ الصورة النباتيّة صورة محصّلة للمادّة الثانية التي هي الجسم، لها آثار فعليّة، هي آثار الجسميّة و النباتيّة، ثمّ إذا لحقت به صورة الحيوان، كانت الصورة النباتيّة جزءا من