نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤٨
و نظير البيان يجري في سائر أحوال الأعداد، من التربيع، و التجذير، و غير ذلك.
و بالتّأمّل في ما تقدّم يظهر أوّلا: أن لا تضادّ بين هذه الأحوال العدديّة؛ إذ لا موضوع مشتركا بين الزوجيّة و الفرديّة يتعاقبان عليه، على ما هو شرط التضادّ.
و ثانيا: أن لا تشكيك بالشدّة و الضعف، و لا بالزيادة و النقيصة، في هذه الأحوال العدديّة. فكما لا يتبدّل تقوّس و استدارة ٢٧ إلى تقوّس و استدارة اخرى إلّا مع بطلان موضوعه و وجود موضوع آخر غيره بالعدد، كذلك لا تتبدّل زوجيّة مثلا إلى زوجيّة زوج الزوج إلّا مع بطلان موضوعها الذي هو المعدود ٢٨ و وجود موضوع
٢٧- قوله قدّس سرّه: «فكما لا يتبدّل تقوّس و استدارة»
الفاء للسببيّة، و الجملة إشارة إلى ما مرّ آنفا من تبدّل موضوع الاستدارة بتبدّلها.
و التقوّس و الاستدارة مترادفان.
٢٨- قوله قدّس سرّه: «لا تتبدّل زوجيّة مثلا إلى زوجيّة زوج الزوج إلّا مع بطلان موضوعها الذي هو المعدود»
طباطبايى، محمد حسين، نهاية الحكمة (فياضى)، ٤جلد، مركز انتشارات موسسه آموزشي و پژوهشي امام خميني (ره) - قم، چاپ: چهارم، ١٣٨٦.
نهاية الحكمة ( فياضى ) ؛ ج٢ ؛ ص٤٤٨
اللام في الزوج للعهد. أي لا تتبدّل زوجيّة مثلا إلى زوجيّة زوج ما هو الزوج بالزوجيّة الاولى. فمثلا لا تتبدّل زوجيّة الاثنين إلى زوجيّة الأربعة التي هي زوج الاثنين، إلّا ...
حكى في كشّاف اصطلاحات الفنون عن السيّد الشريف في حاشية شرح المطالع أنّ الزوج ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ لأنّه إن قبل التنصيف بالأخرة إلى الواحد كالثمانية و الأربعة يسمّى «زوج الزوج»؛ و إن لم يقبل ذلك لكنّه ينصّف أكثر من مرّة واحدة يسمّى «زوج الزوج و الفرد» كاثني عشر؛ و إن ينصّف مرّة واحدة فقط، كالعشرة، يسمّى «زوج الفرد» انتهى. هذا.
و بعد ذلك كلّه فلا يخفى أنّه كان الأولى أن يقول: لا تتبدّل زوجيّة زوج الفرد مثلا إلى زوجيّة زوج الزوج.
قوله قدّس سرّه: «مع بطلان موضوعها الذي هو المعدود»
لا يخفى عليك: أنّ موضوع الزوجيّة هو العدد، لا المعدود.
نعم! لمّا كان موضوع العدد نفسه هو المعدود، جاز أن يعدّ المعدود موضوعا للزوجيّة