نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٦٤
السادس: أنّه مركّب من جوهر و عرض، و هما: الجوهر و الجسميّة التعليميّة ٩ التي هي امتداد كمّيّ في الجهات الثلاث؛ و نسب إلى شيخ الإشراق. ١٠
السابع: أنّه جوهر مركّب من جوهرين، أحد هما: المادّة التي هي قوّة كلّ فعليّة. و الثاني: الاتّصال الجوهريّ الذي هو صورتها. و الصورة اتّصال و امتداد جوهريّ يقبل القسمة إلى أجزاء غير متناهية، بمعنى لا يقف؛ فإنّ اختلاف العرضين يقسّمه، و كذا الآلة القطّاعة تقسّمه بالقطع؛ حتّى إذا أعيت، لصغر الجزء أو صلابته، أخذ الوهم في التقسيم ١١؛ حتّى إذا عجز عنه، لنهاية صغر الجزء، أخذ العقل في تقسيمه على
أبرخس و بطليموس، في الرصد و الهيأة و المجسطي.
بقراط و جالينوس، في الطّب.
أرشميدس و اقليدس و أبلينوس، في الرياضيّ بأصنافه.
أرسطو طاليس، في الطبيعيّ و المنطق.
سقراط و فيثاغورث، في الأخلاق.» انتهى.
٩- قوله قدّس سرّه: «هما الجوهر و الجسميّة التعليميّة»
كان الأولى أن يقول: و هما المادّة و الجسميّة التعليميّة، كما سيصرّح قدّس سرّه بذلك عند محاولة نقد هذا القول. و قد صرّح شيخ الإشراق بأنّه هو الهيولى. فراجع التلويحات.
١٠- قوله قدّس سرّه: «نسب إلى شيخ الإشراق»
قد ذهب إليه في التلويح الأوّل من كتابه التلويحات، بينما اختار في حكمة الإشراق مذهب أفلاطون و أنكر الهيولى. و قد تصدّى بعضهم للجمع بين ما في كتابيه. و لكنّ الحقّ كما صرّح به صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج ٥، ص ١٨ أنّ التناقض بين كلاميه لا يرتفع بما ذكروه.
فله في كلّ من كتابيه رأي.
١١- قوله قدّس سرّه: «أخذ الوهم في التقسيم»
الوهم هي القوّة المدركة للمعاني المضافة إلى الجزئيّات. و يدرك هنا قسمة الجزء المدرك بالحسّ و الخيال، فتحكم مثلا بأنّ له يمينا و شمالا و هكذا، فيدرك القسمة كمعنى مضاف إلى ذلك الجزء الذي هو جزئيّ.