نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٨٧
الجواهر ٢١، و وجودها بحيث إذا قيس إلى الأرض عقلت الفوقيّة وجود الإضافات.» انتهى. (ج ٤، ص ٢٠٤)
البحث الرابع: [من أحكام الإضافة أنّ المضافين متكافئان وجودا و عدما ٢٢، و قوّة و فعلا؛]
من أحكام الإضافة أنّ المضافين متكافئان وجودا و عدما ٢٢، و قوّة و فعلا؛ فإذا كان أحد هما موجودا، كان الآخر موجودا؛ و كذا في جانب العدم؛ و إذا كان أحد هما بالقوّة، فالآخر بالقوّة؛ و كذا في جانب الفعل.
و اعترض عليه ٢٣ بأنّه منقوض بالتقدّم و التأخّر في أجزاء الزمان؛ فإنّ المتقدّم و المتأخّر منها مضافان، مع أنّ وجود أحدهما يلازم عدم الآخر؛ و منقوض أيضا
٢١- قوله قدّس سرّه: «فوجود السماء في ذاتها وجود الجواهر»
أي: وجود السماء في نفسها هو وجود الشمس و القمر و سائر الكواكب.
٢٢- قوله قدّس سرّه: «من أحكام الإضافة أنّ المضافين متكافئان وجودا و عدما»
يعني المضافين الحقيقيّين، و هما نفس الإضافتين القائمة إحدا هما بأحد الطرفين و ثانيتهما بالطرف الآخر. و ذلك أمّا أوّلا فلأنّ إطلاق المضاف من الحكيم الإلهيّ منصرف إلى ما هو مضاف عنده، و هو المضاف الحقيقيّ. و أمّا ثانيا فلأنّ وجود أحد المضافين المشهوريّين لا يلازم وجود الطرف الآخر، فذات زيد لا يلازم وجود ذات ابنه و هو عمرو.
٢٣- قوله قدّس سرّه: «اعترض عليه»
إبداء الاعتراضين من الشيخ في مقولات الشفاء، ص ١٥٣ حيث قال:
«و يجب أن تعلم أنّ المتضائفين من حيث يتضايفان بالفعل تضايفا على التعادل فهما معا؛ إذ الشيء إنّما تقال ماهيّته بالقياس إلى شيء يكون معه. و أمّا إذا أخذ أحد هما بالفعل و الآخر بالقوّة، فقد زال التعادل. لكن على هذا إشكال، و هو أنّ لقائل أن يقول: إنّ المتقدّم في الزمان مقول بالقياس إلى المتأخّر، و لا بدّ من أن تكون بينهما إضافة بالفعل، و لا تضادّ، فهما موجودان معا.
و أيضا فإنّا نعلم أنّ القيامة ستكون، و القيامة معدومة غير موجودة، و العلم بها موجود، و لا بدّ أن تقع بينهما إضافة بالفعل، و لا تضادّ، فهما معا» انتهى.