نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥١١
بالمادّة الجسمانيّة ١٢، فلا يكفي مجرّد الاتّصال الكمّيّ في إيجاب قبول الإشارة الحسّيّة حتّى يقارن المادّة. نعم! للصورة الخياليّة المجرّدة من الكمّ إشارة خياليّة ١٣، و كذا للصورة العقليّة إشارة تسانخها. ١٤
١٢- قوله قدّس سرّه: «لا أين لها لو لا تعلّقها بالمادّة الجسمانيّة»
فيه دلالة على أنّ الإشارة الحسّيّة مختصّة بذوات الأين. و يستفاد منه أنّ الأين هيأة حاصلة من نسبة الشيء إلى المكان، سواء كان في المكان، كالجسم، أو منتسبا إلى ما في المكان، كالجسم التعليميّ و السطح و الخطّ و النقطة إذا كانت متعلّقة بالمادّة الجسمانيّة.
١٣- قوله قدّس سرّه: «للصورة الخياليّة المجرّدة من الكمّ إشارة خياليّة»
قوله قدّس سرّه: «من الكمّ» يتعلّق بعامل مقدّر حال من «الصورة الخياليّة». و ليس متعلّقا بالمجرّدة، كما لا يخفى.
١٤- قوله قدّس سرّه: «كذا للصورة العقليّة إشارة تسانخها»
فإنّ تصوّر مفهوم و تذكّره و الالتفات إليه إشارة من النفس إليه. قال المصنّف قدّس سرّه في مبحث الوجود الذهنيّ من بداية الحكمة: «الثاني: أنّا نتصوّر امورا تتّصف بالكلّيّة و العموم، كالإنسان الكلّيّ و الحيوان الكلّيّ. و التصوّر إشارة عقليّة لا تتحقّق إلّا بمشار إليه موجود ...» انتهى.