نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤١
الثالث الكيفيّات العارضة للعدد، مثل الزوجيّة و الفرديّة، و التربيع و التجذير، و غير ذلك.
و ألحق بعضهم ٤ بالثلاثة الخلقة، و مرادهم بها مجموع اللون و الشكل. و يدفعه أنّها ليس لها وحدة حقيقيّة ذات ماهيّة حقيقيّة، بل هي من المركّبات الاعتباريّة.
و لو كانت ذات ماهيّة، كان من الواجب أن تندرج تحت الكيفيّات المبصرة و الكيفيّات المختصّة بالكميّات، و هما جنسان متباينان؛ و ذلك محال.
أمّا القسم الأوّل، فالشكل هيأة حاصلة للكمّ ٥ من إحاطة حدّ أو حدود به إحاطة تامّة؛ كشكل الدائرة، التي يحيط بها خطّ واحد؛ و شكل المثلّث و المربّع و كثير الأضلاع، التي يحيط بها حدود؛ و الكرة، التي يحيط بها سطح واحد؛ و المخروط و الأسطوانة و المكعّب، التي تحيط بها سطوح فوق الواحد.
و الشكل من الكيفيّات؛ لصدق حدّ الكيف عليه. و ليس هو السطح، أو الجسم ٦،
٤- قوله قدّس سرّه: «ألحق بعضهم»
كصاحب المواقف في الفصل الثالث من المرصد الثالث من الموقف الثالث من كتابه. و صاحب درّة التاج في المقالة الثالثة من الفنّ الثاني من الجملة الثانية من كتابه، ص ٦٥.
٥- قوله قدّس سرّه: «فالشكل هيأة حاصلة للكمّ»
و بعبارة اخرى: هيأة حاصلة للسطح أو الجسم التعليميّ.
٦- قوله قدّس سرّه: «ليس هو السطح أو الجسم»
إذ كلّ من السطح و الجسم مقدار، و لا يختلف المقدار باختلاف الشكل، فذراع مربع واحد هو نوع من السطح سواء أكان بشكل الدائرة أو المربّع أو المثلّث أم غيرها، و الشمعة لا يختلف حجمها باختلاف الأشكال الحاصلة فيها. و إذا كان المقدار- من السطح أو الحجم- ثابتا مع تغيّر الشكل علم أنّ الشكل غير المقدار، إذ المتغيّر غير الثابت.
قوله قدّس سرّه: «أو الجسم»
أي: الجسم التعليميّ.