نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٧٠
بين أن يؤخذ موضوع الملكة ٤ هو الطبيعة الشخصيّة، أو الطبيعة النوعيّة، أو الجنسيّة؛ فإنّ الطبيعة الجنسيّة، و كذا النوعية، موضوعان لوصف الفرد ٥، كما أنّ الفرد موضوع له. فعدم البصر في العقرب- كما قيل- عمى و عدم ملكة ٦، لكون جنسه، و
و على هذا فقابليّة الموضوع للملكة إمّا:
١- بشخصه في زمان الاتّصاف بعدم الملكة، كالذي صار أعمى بحدوث نقطة بيضاء في عينه.
٢- بشخصه و لكن في غير زمان اتّصافه بعدم الملكة، كالمرودة قبل أوان البلوغ.
٣- بنوعه كالمرودة في المرأة.
٤- بجنسه كالعمى في العقرب، على ما قيل.
قوله قدّس سرّه: «لا يختلف الحال في تحقّق هذا التقابل»
إن قلت: على هذا التعميم لا تبقى فائدة لا شتراط قابليّة الموضوع؛ فإنّ كلّ موضوع قابل لكلّ وصف بوجه و إن كان بجنسه البعيد.
قلت: ما ذكر تموه إنّما يتمّ لو كان الجنس العالي واحدا، و كان كلّ ما في العالم مندرجا تحته، و ليس كذلك.
ألا ترى أنّ الثقل و الخفّة في الجواهر متقابلان تقابل العدم و الملكة و أمّا الواجب و الأعراض فليس لشيء منها قابليّة لشيء منهما.
٤- قوله قدّس سرّه: «بين أن يؤخذ موضوع الملكة»
أي: يؤخذ موضوع العدم باعتبار قابليّته للملكة.
٥- قوله قدّس سرّه: «فإنّ الطبيعة الجنسيّة و كذا النوعيّة موضوعان لوصف الفرد»
و ذلك: لأنّ الكلّيّ الطبيعيّ موجود بوجود أفراده. فزيد إنسان و حيوان بعين أنّه زيد، و إنّما تتعدّد الحيثيّات بتحليل العقل. فإذا كان الإنسان أو الحيوان قابلا لوصف كان زيد أيضا بما أنّه إنسان أو حيوان قابلا لذلك الوصف، و إن لم يكن قابلا له بما أنّه زيد و فرد خاصّ.
٦- قوله قدّس سرّه: «فعدم البصر في العقرب- كما قيل- عمى و عدم ملكة»
و في المعجم الزؤولوجي الحديث ج ٤، ص ٣٠٨: