نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٤٣
المجسّمة الحاصلة من إحاطة سطح المخروط المنتهي إلى نقطة الرأس، و زاوية المكعّب المحيط بها سطوح ثلاثة. و الكلام في كون الزاوية كيفا لا كمّا نظير ما مرّ من الكلام في كون الشكل من مقولة الكيف.
و جوّز الشيخ ١١ كون الهيأة الحاصلة من إحاطة السطحين من المكعّب- مثلا- المتلاقيين في خطّ زاوية، لانطباق خواصّ الزاوية عليها.
و أمّا القسم الثاني، فالاستقامة في الخطّ ١٢، و تقابلها الاستدارة، من مقولة الكيف دون الكمّ، و بينهما تخالف نوعيّ. ١٣
بسطح، و مجسّمة، و هي الحاصلة من إحاطة سطح أو أكثر بجسم، كزاوية رأس المخروط الحاصلة من إحاطة سطح واحد، و زاوية قاعدة المخروط الحاصلة من إحاطة سطحين، و زاوية المكعّب و رأس الهرم الحاصلة من ثلاثة سطوح، و زواية رأس المنشور الحاصلة من ثلاثة سطوح أو أكثر. فلا بدّ أن تعرّف الزاوية بالهيأة الحاصله من إحاط حدّ أو حدود متلاقية في حدّ إحاطة غير تامّة. و لذا غيّرنا العبارة إليها.
١١- قوله قدّس سرّه: «جوّز الشيخ»
لا يخفى عليك: أنّه بعد تعريف الزاوية بما مرّ لا حاجة إلى هذا التجويز من الشيخ أو غيره، فإنّ تعريف الزاوية شاملة للهيأة المذكورة، و إنّما للشيخ فضل التنبيه عليها. هذا.
نعم! إن فسّرنا الزاوية بالهيأة الحاصلة من إحاطة حدّ أو حدود متلاقية في نقطة إحاطة غير تامّة، كما هو المشهور عندهم، كان تجويز الشيخ توسعة في تعريف الزاوية. و في ظنّي أنّ تجويز الشيخ ناظر إلى هذا التفسير. فراجع.
١٢- قوله قدّس سرّه: «أمّا القسم الثاني فالاستقامة في الخطّ»
لا يخفى عليك: أنّ القسم الثاني لا ينحصر في الاستقامة و الاستدارة من صفات الخطّ، فإنّ الاستواء و التحدّب و التقعّر من صفات السطح، و الانتصاب و الانحناء من عوارض الجسم التعليميّ، أيضا من هذا القسم، فذكر هما إنّما هو من باب المثال.
١٣- قوله قدّس سرّه: «بينهما تخالف نوعيّ»