نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢٥
ففيه ٧ أنّ المرتبة من العدد لو تركّبت ممّا دونها من المراتب، كانت المراتب التي تحتها في جواز تقويمها على السواء؛ كالعشرة، مثلا يجوز فرض تركّبها من تسعة و واحدة، و ثمانية و اثنين، و سبعة و ثلاثة، و ستّة و أربعة، و خمسة و خمسة، و تعيّن بعضها للجزئيّة ترجّح بلا مرجّح، و هو محال. و قول الرياضييّن: إنّ العشرة مجموع الثمانية و الاثنين، معناه مساواة مرتبة من العدد لمرتبتين؛ لا كون المرتبة، و هي نوع واحد، عين المرتبتين، و هما نوعان اثنان. ٨
و نظير الكلام يجري في الكمّ المتّصل مطلقا. ٩ و كذا لا يضادّ الجسم التعليميّ
فإنّ الضدّين متقابلان لا يمكن اجتماعهما في مصداق واحد و إلّا لزم اجتماع الضدّين و هو محال.
٧- قوله قدّس سرّه: «ففيه»
و يرد عليه أيضا: أنّ كلّ عدد فمفهومه تكرّر الواحد بمقتضى مدلوله. فالاثنان في مفهومه هو تكرّر الواحد مرّة، و بعبارة اخرى هو واحد و واحد. و المفهوم من الثلاثة ثلاث وحدات، و من الأربعة أربع وحدات، و من الخمسة خمس وحدات و هكذا. و ليس معنى الخمسة اثنان و ثلاثة.
٨- قوله قدّس سرّه: «لا كون المرتبة، و هي نوع واحد، عين المرتبتين، و هما نوعان اثنان»
فإنّ ذلك من كثرة الواحد، و هو محال.
فماهيّة العشرة ليست إلّا ما يحصل من تكرّر الواحد تسع مرّات. و أمّا خمسة و خمسة فهما ماهيّتان لا ماهيّة واحدة. و ليس مجموع الماهيّتين نفس ماهيّة العشرة. نعم مجموعهما معروض لماهيّة الاثنين، فإنّ المعدود بالاثنين كما يمكن أن يكون هي الآحاد كذلك يمكن أن يكون الأعداد.
٩- قوله قدّس سرّه: «نظير الكلام يجرى في الكمّ المتّصل مطلقا»
أي: نظير الكلام، من عدم وجود التضادّ لعدم وجود غاية الخلاف، يجري في الكمّ المتّصل سواء أكان قارّا أم غير قارّ.