نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٠٣
و المواليد ٩- و بين المركّبات الاعتباريّة، التي لا يحصل من تركّب أجزائها أمر وراء الأجزاء، و لا أثر وراء آثارها، كالسيف و البيت، من الامور الصناعيّة و غيرها.
و بالجملة: المركّبات الاعتباريّة لا يحصل منها أمر وراء نفس الأجزاء. و المركّب من جوهر و عرض لا جوهر و لا عرض، فلا ماهيّة له حتّى يقع في جواب ما هو. كلّ ذلك لتباين المقولات بتمام ذواتها البسيطة ١٠، فلا يتكوّن من أكثر من واحدة منها ماهيّة.
و لا يقال: كون الصور النوعيّة جواهر، ينافي قولهم: ١١ إنّ فصول الجواهر غير مندرجة تحت جنس الجوهر.
فإنّه يقال: قد تقدّم البحث عنه في مرحلة الماهيّة ١٢، و اتّضح به أنّ معنى جوهريّة
نوعيّة.
و قد يقال: إنّها عند علماء علوم الطبيعة المعاصرين أيضا مركّبة من إلكترونات و پروتونات و نوترونات.
و لكن لا يخفى: أنّ العنصر بالمعنى المصطلح عليه في الحكمة حينئذ ينطبق على كلّ جزء من أجزاء الذرّة، لا على مجموعها.
٩- قوله قدّس سرّه: «المواليد»
أي: المواليد الثلاث، و هي: المعدن، و النبات، و الحيوان. فإنّ الجسم المركّب من العناصر إن وجد فيه الحسّ و الحركة الإراديّة يسمّى «حيوانا»؛ و إلّا، فإن وجد فيه التغذية و النموّ و التوليد يسمّى «نباتا»؛ و إلّا سمّي «معدنا». راجع درّة التاج، ص ٦٥٨.
١٠- قوله قدّس سرّه: «كلّ ذلك لتباين المقولات بتمام ذواتها البسيطة»
يعني: أنّ تباين المقولات دليل على ما ذكرنا من الحكمين، أعني: أنّ المركّب من جوهر و عرض لا جوهر و لا عرض، و أنّه لا ماهيّة له.
١١- قوله قدّس سرّه: «ينافي قولهم»
و ذلك لأنّ الفصول هي الصور النوعيّة اخذت لا بشرط.
١٢- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم البحث عنه في مرحلة الماهيّة»
في الفصل السادس من المرحلة الخامسة.