نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٠٢
كلّ منها إليه نوع منه، و لا يقوّم الجوهر إلّا جوهر، فهي صور جوهريّة منوّعة. ٤
لا يقال: لا نسلّم أنّ الجوهر لا يقوّمه إلّا جوهر، فكثيرا مّا ٥ يوجد الشيء و يقال عليه الجوهر في جواب ما هو ٦، ثمّ ينضم إليه شيء من الأعراض و يتغيّر به جواب السؤال عنه بما هو؛ كالحديد الذي هو جوهر، فإذا صنع منه السيف، بضمّ هيئات عرضيّة إليه، و سئل عنه ب «ما هو»، كان الجواب عنه غير الجواب عنه و هو حديد؛ و كالطين و الحجر و هما جوهران، فإذا بني منهما بناء، وقع في جواب السؤال عنه بما هو، البيت، و لم ينضمّ إليهما إلّا هيئات عرضيّة. ٧
فإنّه يقال: فيه خلط بين الأنواع الحقيقيّة- التي هي مركّبات حقيقيّة تحصل من تركّبها هويّة واحدة وراء الأجزاء، لها آثار وراء آثار الأجزاء، كالعناصر ٨
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «فهي». و جواب «لمّا» قوله: «فهي صور جوهريّة منوّعة».
٤- قوله قدّس سرّه: «فهي صور جوهريّة منوّعة»
لأنّها لكونها مقوّمات أخصّ تكون فصولا. و الفصول هي الصور، و إنّما التفاوت بالاعتبار.
٥- قوله قدّس سرّه: «فكثيرا مّا»
الفاء للسببيّة. أي فإنّ كثيرا مّا.
٦- قوله قدّس سرّه: «و يقال عليه الجوهر في جواب ما هو»
أو نوع منه. و النوع من الجوهر جوهر.
٧- قوله قدّس سرّه: «لم ينضمّ إليهما إلّا هيئات عرضيّة»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «إليها»
٨- قوله قدّس سرّه: «كالعناصر»
العناصر و إن كانت تسمّى أجساما بسيطة عند الحكيم الطبيعيّ، لعدم تركّبها من أجسام مختلفة الطبائع؛ لكنّها عند الحكيم الإلهيّ مركّبة من المادّة و الصورة الجسميّة مع صورة