نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٩٧
و اعلم أنّ المسألة و إن عقدت في تجرّد الصورة الجسميّة ٢٨، لكنّ الدليل يجري في كلّ صورة في إمكانها أن يلحقها كمالات طارئة. ٢٩
و سيأتي في بحث الحركة الجوهريّة ٣٠ أنّ الجوهر المادّيّ متحرّك في صورها ٣١، حتّى يتخلّص إلى فعليّة محضة لا قوّة معها ٣٢، و ذلك باللبس بعد اللبس ٣٣، لا بالخلع
٢٨- قوله قدّس سرّه: «في تجرّد الصورة الجسميّة»
أي: في استحالة تجرّد الصورة الجسميّة و تعرّيها عن المادّة.
٢٩- قوله قدّس سرّه: «لكنّ الدليل يجري في كلّ صورة في إمكانها أن يلحقها كمالات طارئة»
وصفه الصورة بقوله قدّس سرّه: «في إمكانها أن يلحقها كمالات طارئة» من تعليق الحكم بالوصف، و هو مشعر بالعلّيّة. فلعلّه يشير بذلك إلى أنّ الجاري في الصورة النوعيّة إنّما هو الدليل الأوّل فقط. و أمّا الدليل الثاني فلا يجرى فيها، حيث: إنّ الصورة النوعيّة ليست طبيعة نوعيّة واحدة.
٣٠- قوله قدّس سرّه: «سيأتي في بحث الحركة الجوهريّة»
فى الفصل الثامن من المرحلة التاسعة.
٣١- قوله قدّس سرّه: «أنّ الجوهر المادّيّ متحرّك في صورها»
لا يخفى عليك: أنّ الصورة واحدة متّصلة سيّالة، و تكثّرها إنّما هو في الوهم، حيث إنّ العقل ينتزع من كلّ حدّ من حدود تلك الصورة الواحدة السيّالة ماهيّة هي غير ما ينتزع عن سائر الحدود، بالفرد أو بالنوع.
قال قدّس سرّه في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة: «الصور الجوهريّة المتبدّلة، المتواردة على المادّة واحدة بعد واحدة، في الحقيقة صورة جوهريّة واحدة سيّالة تجري على المادّة، و موضوعها المادّة المحفوظة بصورة مّا، كما تقدّم في مرحلة الجواهر و الأعراض، ننتزع من كلّ حدّ من حدودها مفهوما مغايرا لما ينتزع من حدّ آخر، نسمّيها ماهيّة نوعيّة، تغاير سائر الماهيّات في آثارها.» انتهى.
٣٢- قوله قدّس سرّه: «حتىّ يتخلّص إلى فعليّة محضة لا قوّة معها»
لا يخفى عليك: إنّما هي قسم من أقسام الحركة الجوهريّة، و هي الحركة الجوهريّة