نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٩٣
لإبهام وجودها و كونها محض القوّة؛ و وحدة الصورة، و هي شريكة العلّة التي هي المفارق، مستظهرة بوحدة المفارق. ١٤ فمثل إبقاء المفارق و حفظه المادّة بصورة مّا ١٥، مثل السقف يحفظ من الانهدام بنصب دعامة بعد دعامة.
و سيأتي في مباحث الحركة الجوهريّة، إن شاء اللّه ١٦، ما ينكشف به حقيقة الحال في كثرة هذه الصور المتعاقبة على المادّة. ١٧
كان الأولى و الأقدم في الجواب أن يقال: إنّ الذي دلّت البراهين على وجوب كونه أقوى من المعلول إنّما هو الفاعل، دون سائر العلل، و الصورة ليست فاعلا للمادّة، بل هي شرط متمّم لفاعليّة الفاعل.
١٤- قوله قدّس سرّه: «مستظهرة بوحدة المفارق»
في المعجم الوسيط: استظهر به: استعان. و- للشيء: احتاط. و- الشيء: حفظه و قرأه حفظا بلا كتاب.
١٥- قوله قدّس سرّه: «فمثل إبقاء المفارق و حفظه المادّة بصورة مّا»
لو قال: فمثل إيجاد المفارق و حفظه المادّة بصورة مّا، مثل السقف يبنى و يحفظ ...، لكان أولى و أصوب. لكنّه أتى بما يوافق مذهبه و هو تقدّم المادّة على الصورة زمانا.
قوله قدّس سرّه: «و حفظه المادّة»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «حفظ المادّة».
١٦- قوله قدّس سرّه: «سيأتي في مباحث الحركة الجوهريّة إن شاء اللّه»
في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة.
١٧- قوله قدّس سرّه: «ما ينكشف به حقيقة الحال في كثرة هذه الصور المتعاقبة على المادّة»
من: أنّ الصور التي تبدو متبدّلة على المادّة هي في الحقيقة صورة واحدة ممتدّة بامتداد تدريجيّ، و هي الحركة الجوهريّة، و تنتزع من كلّ حدّ من حدود هذه الحركة ماهيّة غير ما تنتزع من الحدّ الآخر بالشخص أو النوع.