نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٤١
و خامسا: أنّ الواجب و الممتنع خارجان عن المقولات؛ إذ لا ماهيّة لهما ١٨، و المقولات ماهيّات جنسيّة.
ثمّ إنّ جمهور المشّائين على أنّ المقولات عشر؛ و هي: الجوهر، و الكمّ، و الكيف، و الوضع، و أين، و متى، و الجدة، و الإضافة، و أن يفعل، و أن ينفعل.
و المعوّل فيما ذكروه على الاستقراء. ١٩ و لم يقم برهان على أن ليس فوقها مقولة ٢٠ هي أعمّ من الجميع، أو أعمّ من البعض. و أمّا مفهوم الماهيّة، و الشيء، و الموجود، و أمثالها ٢١، الصادقة على العشر جميعا، و مفهوم العرض ٢٢، و الهيأة، و الحال، الصادقة
١٨- قوله قدّس سرّه: «إذ لا ماهيّة لهما»
فالواجب فوق الماهيّة إذ هو وجود صرف لا حدّ له، و الممتنع دون الماهيّة، إذ لا وجود له، فلا هويّة له حتّى يسأل عنها بما هو.
و لا يخفى عليك: أنّ ما ذكرناه مبنيّ على ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من كون الماهيّة حدّا للوجود لا عينه. و أمّا على ما قوّيناه من أنّ الماهيّة عين الوجود في الخارج فالحقّ أنّ الواجب أيضا ذو ماهيّة، و إن كان لا يعلم ماهيّته إلّا هو.
١٩- قوله قدّس سرّه: «المعوّل فيما ذكروه على الاستقراء»
«المعوّل» مصدر ميميّ، أي: اعتمادهم في ما ذكروه على الاستقراء.
قوله قدّس سرّه: «على الاستقراء»
أي: استقراء ما هو بيّن أو مبيّن من موجودات العالم، أي من الماهيّات الموجودة في العالم.
٢٠- قوله قدّس سرّه: «لم يقم برهان على أن ليس فوقها مقولة»
كما لم يقم برهان على أنّه ليس هناك جنس آخر يندرج تحته نوع أو أنواع لم نعرفها بعد.
٢١- قوله قدّس سرّه: «أمّا مفهوم الماهيّة و الشيء و الموجود و أمثالها»
كمفهوم المقولة و الجنس العالي، لكنّهما من المعقولات الثانية المنطقيّة، بخلاف الموجود و الشيء.
٢٢- قوله قدّس سرّه: «و مفهوم العرض»