روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٩ - مواعظ الصادق عليه السلام
[مواعظ الصادق عليه السلام]
٥٨٣٥ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ عَجِبْتُ لِمَنْ فَزِعَ مِنْ أَرْبَعٍ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى أَرْبَعٍ عَجِبْتُ لِمَنْ خَافَ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَإِنِّي
______________________________
تغير الزمان، سل عن الرفيق قبل الطريق، و عن الجار قبل الدار، إياك أن تذكر من
الكلام ما كان مضحكا و إن حكيت ذلك عن غيرك.
و إياك و مشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن (أي نقص) و عزمهن إلى وهن، و اكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب أبقى عليهم و ليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن، و إن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل، و لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإن المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة و لا تعد بكرامتها نفسها و لا تطمعها في أن تشفع لغيرها، و إياك و التغاير في غير موضع غيرة فإن ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم و البريئة إلى الريب.
و اجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنه أحرى أن يتواكلوا في خدمتك و أكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير و أصلك الذي إليه تصير و يدك التي بها تصول استودع الله دينك و دنياك و أسأله خير القضاء لك في العاجلة و الآجلة و الدنيا و الآخرة و السلام.
فتدبر أيها الأخ في الله في كل فقرة من فقراتها فإنها من كنوز الله تعالى ألقاها على لسان وليه و صفية صلوات الله عليه.
«و روى محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان و هشام بن سالم و محمد بن حمران» في الصحيح كالكليني «عن الصادق عليه السلام» و تقدم مشروحا في تعقيب الصلاة[١] «و عسى موجبة» أي ما ورد من أمثاله في كلام الله تعالى فهو وعد واجب فإن أمثاله من الكريم بمنزلة الواقع سيما إذا كان من أكرم الأكرمين
[١] راجع ص ٣٧٣ من المجلد الثاني و أورد هذا الخبر في الخصال باب العجب لمن يفزع من أربع إلخ خبر ١ ص ١٧٥ طبع قم و الأمالي المجلس الثاني خبر ٢ ص ٥ طبع قم ١.