روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
متواترة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: من مات لا يعرف إمام زمانه
مات ميتة جاهلية و يلزمهم أن يقولوا: بوجوب معرفة يزيد عليه اللعنة مع هتكه حرمة
أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قتله إياهم، و قتل ثمانية آلاف من
المهاجرين و الأنصار و أولادهم و استباحة زوجهم و تخريبه الكعبة المعظمة، و كذلك
سائر بني أمية، فإن ما فعله الحجاج اللعين في أزمنتهم معروف لا يحتاج إلى البيان
من قتله كثيرا من الصحابة و التابعين لمحبتهم أمير المؤمنين عليه السلام و سبهم
خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على ما رووه متواترا في صحاحهم
الستة، و تواريخهم و تفاسيرهم. و لنذكر أخبار الأئمة الاثني عشر من كتبهم المسميات
عندهم بالصحاح الستة فمن ذلك ما رواه البخاري في أواخر صحيحه: حدثنا محمد بن
المثنى قال:
أخبرنا غندر قال: أخبرنا شعبة، عن عبد الملك قال: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يكون اثني عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها فقال: أبي إنه قال:
كلهم من قريش[١].
و بإسناده عن ابن عيينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا يزال أمر الناس ماضيا، ما وليهم اثني عشر رجلا ثمَّ تكلم النبي صلى الله عليه و آله و سلم بكلمة خفيت علي فسألت أبي ما ذا قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقال: كلهم من قريش.
و روى مسلم بن الحجاج في صحيح، عن حصين. عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه و آله و سلم فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة، قال: ثمَّ تكلم بكلام خفي علي، قال: قلت لأبي ما قال؟ قال كلهم
[١] الاخبار في كون الأئمّة الخلفاء هم اثنا عشر لا أقل و لا أزيد فوق حدّ التواتر فمن شاء فليراجع غاية المرام في حجة الخصام للسيّد الأجل العلامة السيّد هاشم البحرانيّ قدس سره من الباب العاشر الى الرابع عشر ص ٢٢( الى) ٧١.