روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٨٨ وَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ص بَادِرُوا إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ حَلَقُ الذِّكْرِ
______________________________
«و
قال نبي الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه المصنف في القوي عن أمير المؤمنين
عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله و سلم[١] «بادروا» اسعوا «إلى رياض
الجنة» أي إلى ما يوصل إليها أو ذلك من رياض الجنة المعنوية «قال حلق
الذكر» أي المجامع التي يطلب فيها العلوم الدينية فإن الحلق التي وصلت إلينا من
طرق الأصحاب إلى النبي و الأئمة عليهم السلام هي هذه (أو) المجامع التي يوعظ فيها
كما روي عنهم عليهم السلام أنهم كانوا يعظون، و أما التي اشتهرت من الاجتماع للذكر
الجلي فلم يصل إلينا عنهم عليهم السلام.
و هذه بطرق العامة أشبه كما رواه الكليني في القوي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية و لا يذكرونه في السر فقال عز و جل يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يكتب الملك إلا ما سمع، و قال الله عز و جل وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله عز و جل لعظمته.
و في الصحيح، عن إبراهيم بن أبي البلاد عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله عز و جل من ذكرني سرا ذكرته علانية.
و في الموثق كالصحيح، عن ابن فضال رفعه قال: قال الله عز و جل لعيسى عليه السلام يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، و اذكرني في ملإك أذكرك في ملإ خير من
[١] الأمالي للصدوق- المجلس الثامن و الخمسون- خبر ٢ ص ٢١٨ طبع قم.